“آربور إنرجي” تبرم صفقة بمليارات الدولارات لنقل تقنيات محركات الصواريخ إلى شبكات الكهرباء

“آربور إنرجي” تبرم صفقة بمليارات الدولارات لنقل تقنيات محركات الصواريخ إلى شبكات الكهرباء

ثورة في توليد الطاقة: محركات الصواريخ تدخل الشبكة الكهربائية

أعلنت شركة “آربور إنرجي” (Arbor Energy) الناشئة المتخصصة في تكنولوجيا الطاقة، يوم الأربعاء، عن إبرام صفقة ضخمة لبيع توربينات معيارية بقدرة إجمالية تصل إلى 5 جيجاوات لشركة “جريد ماركت” (GridMarket)، وهي منصة متخصصة في تنسيق مشاريع الطاقة لمراكز البيانات والمستخدمين الصناعيين. وتمثل هذه الصفقة تحولاً نوعياً في كيفية تلبية الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة والمستقرة.

تقنية “هالسيون”: قوة الصواريخ بتصنيع ثلاثي الأبعاد

تعتمد توربينات “هالسيون” (Halcyon) التي تطورها الشركة على تقنيات المحركات الصاروخية عالية الأداء، وهي تكنولوجيا تم تطويرها في الأصل لرحلات الفضاء. وتتميز هذه التوربينات بكونها ستُنتج عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث تبلغ قدرة التوربين الواحد 25 ميجاوات. وفي حال تنفيذ طلبية “جريد ماركت” بالكامل، فإنها ستشمل توريد 200 وحدة من هذه التوربينات المتطورة.

وتخطط الشركة الناشئة لربط أول توربين لها بالشبكة الكهربائية في عام 2028، مع خطة لزيادة الإنتاج بحلول عام 2030 ليصل إلى تسليم أكثر من 100 توربين سنوياً. ووفقاً لـ “هارتويج”، الشريك المؤسس للشركة، فإن الهدف النهائي هو إنتاج قدرة توليد جديدة تصل إلى 10 جيجاوات سنوياً.

نهج هجين بين الوقود الحيوي والغاز الطبيعي

صُممت توربينات “هالسيون” في البداية لتعمل بالوقود الحيوي، من خلال معالجة المخلفات العضوية مثل نفايات المحاصيل والأخشاب وتحويلها إلى “غاز اصطناعي” (Syngas) يُحرق في وجود أكسجين نقي. وتنتج عن هذه العملية طاقة سلبية الكربون، حيث يتم احتجاز ثاني أكسيد الكربون الناتج وتخزينه تحت الأرض، بدلاً من تركه يتحلل في الطبيعة ويطلق الميثان.

ومع ذلك، قامت “آربور إنرجي” بتعديل النظام ليتمكن من العمل بالغاز الطبيعي أيضاً، مما يوفر مرونة أكبر في التشغيل. ورغم أن الاعتماد على الغاز الطبيعي لا يجعل الطاقة سلبية الكربون بسبب تسريبات الميثان في سلاسل التوريد، إلا أن الشركة تؤكد قدرتها على احتجاز الكربون بفعالية، مما يقلل الانبعاثات إلى أقل من 10 جرامات من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلووات/ساعة، مقارنة بـ 400 جرام في المحطات التقليدية.

سد فجوة مراكز البيانات وتجاوز أزمات التوريد

تستفيد “آربور إنرجي” بشكل مباشر من الطفرة الهائلة في إنشاء مراكز البيانات التي تتطلب طاقة هائلة وفورية. وبينما تعاني الشركات المصنعة للتوربينات التقليدية من بطء في زيادة الإنتاج وتراكم الطلبات التي قد تمتد حتى عام 2032 بسبب تعقيد سلاسل التوريد والاعتماد على عمالة متخصصة للغاية، تراهن “آربور” على تقنيات التصنيع الحديثة.

وأوضح هارتويج أن الاعتماد على الأجزاء المشغولة آلياً والمطبوعة ثلاثية الأبعاد سيسمح للشركة بالوصول إلى السوق بشكل أسرع، مؤكداً: “السوق يحتاج إلى كميات ضخمة من الطاقة خلال السنوات القليلة القادمة، ونحن في وضع يسمح لنا بتلبية هذا الطلب المتسارع”.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *