تنسيق رفيع المستوى بين أنقرة وواشنطن
أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب، تناول خلاله الزعيمان آفاق التعاون الثنائي ومستجدات الملفات الإقليمية والدولية الملحة. ويأتي هذا التواصل في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التفاهمات المشتركة بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط تحديات جيوسياسية متزايدة تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
ضرورة وقف إطلاق النار واتفاقيات الاستقرار في سوريا
خلال المحادثة، ركز الرئيس أردوغان على الوضع الميداني في سوريا، مشدداً على الأهمية القصوى لتثبيت وقف إطلاق النار كخطوة أساسية لمنع المزيد من التدهور الإنساني. كما ناقش الزعيمان تفاصيل تتعلق بـ “اتفاق الدمج” والترتيبات الأمنية في الشمال السوري، حيث أكد الجانب التركي على ضرورة تفعيل الآليات التي تضمن أمن الحدود التركية وتحقق الاستقرار السياسي والاجتماعي داخل الأراضي السورية.
تحليل: أبعاد التوافق التركي الأمريكي
يرى مراقبون أن هذا الاتصال يعكس رغبة متبادلة في تجاوز العقبات التي شابت العلاقات الثنائية في فترات سابقة، والتركيز على المصالح الاستراتيجية الكبرى. إن تشديد أردوغان على وقف إطلاق النار واتفاقات الإدماج يشير إلى سعي أنقرة للحصول على غطاء دولي، وأمريكي تحديداً، لخططها الرامية إلى تأمين حدودها مع ضمان عدم انزلاق المنطقة نحو موجات جديدة من الصراع، مما يعزز من فرص الحل السياسي الشامل في سوريا.
نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية
وفي ختام الاتصال، أكد الرئيسان أردوغان وترمب على أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين المؤسسات المعنية في كلا البلدين. واتفق الجانبان على مواصلة الحوار المباشر لمعالجة القضايا العالقة، وتعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والتبادل التجاري، بما يخدم المصالح القومية لكلا الطرفين ويسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً