أنقرة ترفض اتهامات البرلمان الأوروبي وتدعوه لفهم “الحقائق الميدانية” في سوريا

أنقرة ترفض اتهامات البرلمان الأوروبي وتدعوه لفهم “الحقائق الميدانية” في سوريا

استياء تركي من قرارات البرلمان الأوروبي الأخيرة

أعربت وزارة الخارجية التركية، يوم الجمعة، عن استيائها الشديد ورفضها القاطع لعدد من القرارات التي اعتمدها البرلمان الأوروبي مؤخراً. وتضمنت هذه القرارات ادعاءات وصفتها أنقرة بأنها “لا أساس لها من الصحة”، وتناولت بشكل مباشر التدخل في السياسات التركية تجاه الأزمة السورية، بالإضافة إلى التطرق لشؤون سيادية داخلية للدولة التركية.

مطالبات بتوخي الدقة وفهم الحقائق الميدانية

وفي بيان رسمي، شددت أنقرة على ضرورة أن يبذل البرلمان الأوروبي مزيداً من الجهد لفهم التعقيدات والحقائق الميدانية في سوريا. وأكدت الخارجية التركية أن دورها في الشمال السوري يرتكز على حماية الأمن القومي ومكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار المنطقة، فضلاً عن جهودها في تأمين العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين، وهو ما يتطلب تقييماً موضوعياً بعيداً عن الأجندات السياسية الضيقة.

تحليل: فجوة في الرؤى وتوتر دبلوماسي مستمر

يرى مراقبون أن هذا الصدام الدبلوماسي يعكس الفجوة العميقة المستمرة في الرؤى بين أنقرة وبروكسل حول ملفات مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان. وتعتبر تركيا أن استمرار البرلمان الأوروبي في تبني قرارات تستهدف شأنها الداخلي يمثل تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً غير مقبول، مؤكدة أن مثل هذه المواقف لا تخدم مسار تطوير العلاقات الثنائية أو التعاون الاستراتيجي في ملفات الهجرة والأمن الإقليمي.

نحو مقاربة واقعية للعلاقات المشتركة

في ختام بيانها، دعت أنقرة المؤسسات الأوروبية، وفي مقدمتها البرلمان، إلى تبني نهج أكثر توازناً وحيادية، والتعامل مع تركيا كشريك استراتيجي يواجه تحديات أمنية معقدة على حدوده الجنوبية. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة القنوات الدبلوماسية على جسر هذه الهوة، في ظل تمسك كل طرف برؤيته للحقائق الميدانية والسياسية في المنطقة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *