أنقرة ودمشق تتجهان لإنشاء آلية تنسيق إعلامي مشتركة لمواجهة «التضليل»

أنقرة ودمشق تتجهان لإنشاء آلية تنسيق إعلامي مشتركة لمواجهة «التضليل»

سياق التقارب الدبلوماسي بين أنقرة ودمشق

في إطار الجهود المستمرة لتطبيع العلاقات وتعزيز قنوات التواصل بين أنقرة ودمشق، بدأت ملامح تعاون جديد تتبلور في الفضاء الإعلامي والمعلوماتي. تأتي هذه الخطوة استكمالاً للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى تذليل العقبات التي خلفتها سنوات من الجفاء، حيث بات من الضروري تأمين غطاء إعلامي دقيق يواكب التحولات السياسية الجارية في المنطقة.

تفاصيل الآلية المشتركة لمكافحة التضليل

أعلن نائب رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فرحات بيرينتشي، عن خطة طموحة لإنشاء آلية تنسيق واتصال مشتركة بين تركيا وسوريا. وأوضح بيرينتشي في تصريحات رسمية أن الهدف من هذه الآلية هو أن تكون بمثابة “جسر اتصال” يعمل على مدار الساعة، لضمان تبادل المعلومات الموثوقة والتصدي بفعالية لحملات التضليل الإعلامي التي قد تستهدف مسار التفاهمات بين البلدين.

وتشير المعطيات إلى أن هذه القناة ستتيح للمسؤولين في كلا الجانبين التحقق الفوري من الأخبار المتداولة، مما يمنع انتشار الشائعات التي قد تؤدي إلى توترات ميدانية أو سياسية غير مبررة، خاصة في الملفات الحساسة المتعلقة بالأمن واللاجئين.

تحليل: الإعلام كأداة لتعزيز الاستقرار

يرى خبراء في الشؤون الدولية أن الانتقال من التنسيق الأمني والاستخباراتي إلى التنسيق الإعلامي يعكس رغبة جادة في بناء الثقة بين الطرفين. فالتضليل الإعلامي لطالما كان سلاحاً مؤثراً في إدارة الصراعات، ووجود آلية رسمية لمكافحته يعني تقليص الفجوة في الخطاب الرسمي لكلا الدولتين تجاه القضايا المشتركة.

كما يُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع لتهيئة الرأي العام في البلدين لخطوات تقارب أكثر عمقاً، حيث تساهم الشفافية الإعلامية في تقليل حدة الاستقطاب وتوفير بيئة ملائمة للمفاوضات السياسية رفيعة المستوى.

خاتمة وآفاق مستقبلية

ختاماً، تمثل مبادرة إنشاء آلية اتصال دائمة بين أنقرة ودمشق لبنة أساسية في هيكل العلاقات الثنائية الجديد. ومع ترقب تفعيل هذه الآلية، يبقى التحدي قائماً في مدى قدرة الأجهزة الإعلامية على التكيف مع متطلبات المرحلة المقبلة، وتحويل هذا التعاون إلى واقع ملموس يخدم مصالح الشعبين ويساهم في استقرار المنطقة بعيداً عن ضجيج الأخبار الزائفة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *