أوبن كلو: قصة الأداة التي أبهرت زوكربيرغ وقادت مطورها إلى OpenAI

أوبن كلو: قصة الأداة التي أبهرت زوكربيرغ وقادت مطورها إلى OpenAI

أوبن كلو: كيف تحول مشروع "غريب أطوار" إلى صيد ثمين لشركة OpenAI؟

بخطوات متسارعة، استطاعت أداة الذكاء الاصطناعي "أوبن كلو" (OpenClaw) أن تخطف الأنظار في الأوساط التقنية العالمية، ليس فقط بسبب قدراتها المتطورة، بل لقصة نجاحها الفريدة التي انتهت بانضمام مطورها العبقري إلى صفوف عملاق الذكاء الاصطناعي "OpenAI".

رحلة تغيير الهوية: من "كلود بوت" إلى "أوبن كلو"

لم تكن رحلة الأداة هادئة منذ انطلاقها، فقد شهدت هويتها البصرية والاسمية ثلاثة تحولات رئيسية فرضتها ظروف السوق والمنافسة:

  • كلود بوت (CloudBot): كانت البداية بهذا الاسم، ولكن سرعان ما تم تغييره لتجنب الالتباس القانوني مع أداة "كلود" المطورة من قبل شركة "أنثروبيك".
  • مولت بوت (MultBot): الاسم الثاني الذي تزامن مع إطلاق منصة "مولت بوك"، والتي احتضنت أكثر من مليون روبوت ذكاء اصطناعي.
  • أوبن كلو (OpenClaw): الاسم النهائي الذي استقرت عليه الأداة وفقاً لتقارير موقع "ذا فيرج"، وهو الاسم الذي حقق شهرة واسعة.

تأثير تقني مذهل: انتعاش مبيعات "ماك ميني"

في واقعة غير مألوفة، تسبب النجاح الكاسح لأداة أوبن كلو في ارتفاع مفاجئ للطلب على حواسيب Mac Mini من شركة آبل. ويعود السبب في ذلك إلى توجه المستخدمين لتثبيت الروبوت مباشرة على هذه الأجهزة المصغرة وتشغيلها عن بُعد، مما جعلها المحرك الأساسي لهذا النوع من العتاد البرمجي.

إعجاب زوكربيرغ ولقب "العبقري غريب الأطوار"

لم يتوقف صدى "أوبن كلو" عند المستخدمين العاديين، بل وصل إلى قمة الهرم التقني. فقد كشف تقرير لـ "بيزنس إنسايدر" أن مارك زوكربيرغ، مؤسس شركة ميتا، قد جرب الأداة بنفسه وأبدى إعجاباً شديداً بها.

تواصل زوكربيرغ شخصياً مع المطور شتاينبرغر، ووصفه بعبارة لافتة قائلاً إنه: "غريب أطوار ولكن عبقري"، وهو الوصف الذي اعتبره شتاينبرغر وساماً ودافعاً للاستمرار.

لماذا اختار شتاينبرغر OpenAI بدلاً من ميتا؟

على الرغم من العروض المغرية للاستحواذ، كان لشتاينبرغر رؤية مختلفة تتجاوز الربح المادي وبناء الشركات الضخمة. وتلخصت فلسفته في النقاط التالية:

  1. تغيير العالم: أكد شتاينبرغر أن هدفه الأساسي هو إحداث تغيير حقيقي في العالم وليس مجرد بناء كيان تجاري.
  2. المسار الأسرع: وجد أن التعاون مع OpenAI هو الطريق الأقصر لتحقيق طموحاته التقنية.
  3. المفاضلة النهائية: رغم اهتمامه بعرض "ميتا"، إلا أن شغفه برؤية OpenAI حسم القرار لصالحه في النهاية.

بهذا الانضمام، تطوي "أوبن كلو" صفحة الاستقلال لتبدأ فصلاً جديداً داخل أروقة OpenAI، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الابتكارات القادمة التي سيقدمها هذا العبقري تحت مظلة الشركة المطورة لـ ChatGPT.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *