إسرائيل تعلن استهداف منشأة إستراتيجية في طهران
شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن توجيه ضربة دقيقة وصفها بأنها في “قلب طهران”. وأوضح البيان العسكري أن سلاح الجو الإسرائيلي دمر مجمعاً ومركزاً فضائياً تابعاً للنظام الإيراني، مشيراً إلى أن هذا المركز كان يُستخدم لتطوير قدرات هجومية تستهدف الأقمار الصناعية الإسرائيلية والأصول الفضائية الدولية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي تل أبيب لتقويض القدرات التكنولوجية والعسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً لأمنها.
تحركات دولية لتأمين مضيق هرمز وموقف بريطاني حذر
على الصعيد الدولي، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدداً من الدول، من بينها الصين واليابان وبريطانيا وكوريا الجنوبية، لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز لحماية الملاحة الدولية وإمدادات النفط العالمية. وحذر ترامب من أن الفشل في تأمين الشحن البحري سيكون له تداعيات سلبية على مستقبل حلف الناتو.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده تعمل مع الحلفاء لوضع خطة قابلة للتنفيذ لإعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة، لكنه شدد بوضوح على أن بريطانيا لن تنجر إلى حرب شاملة في الشرق الأوسط. كما لفت ستارمر إلى أن أي مهمة لتأمين المضيق “لن تكون” تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في إشارة إلى رغبة لندن في خفض التصعيد وتجنب المواجهة المباشرة.
قطر والإمارات.. اتهامات لإيران وتصاعد الخسائر البشرية
في تطور ميداني لافت، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 145 آخرين جراء ضربات شنتها إيران. وأوضح البيان أن الضحايا شملوا عسكريين إماراتيين ومدنيين من جنسيات مختلفة. وفي سياق متصل، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإمارات بالسماح بانطلاق هجمات من أراضيها، وهو ما نفته الدوحة والمنامة ضمنياً عبر تصريحات تؤكد على سيادتهما.
أما في قطر، فقد أفاد مراسلون بسماع دوي انفجارات في الدوحة، حيث أعلنت وزارة الدفاع القطرية تصديها لهجمات صاروخية إيرانية. وشدد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، على أن الدبلوماسية مع طهران غير ممكنة في ظل استمرار الهجمات على دول الخليج، مؤكداً أن الأولوية القصوى هي حماية الأوطان وضمان أمن الطاقة عبر مضيق هرمز.
تطورات الجبهة اللبنانية والوساطات في غزة
ميدانياً في جنوب لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء “نشاط بري محدد”، مؤكداً القضاء على عناصر من حزب الله ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر. وفي غضون ذلك، كشفت تقارير عن لقاء جمع مبعوثين من “مجلس السلام” التابع لترامب مع ممثلين عن حركة حماس في القاهرة، في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة الذي يواجه ضغوطاً متزايدة منذ بدء القصف المتبادل بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى.
إحصائيات استخباراتية إسرائيلية حول القدرات الإيرانية
نقلت تقارير استخباراتية إسرائيلية أن العمليات العسكرية الأخيرة أدت إلى مقتل أكثر من خمسة آلاف عنصر من قوات النظام الإيراني وتدمير نحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ. وأشارت التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف قرابة 2200 هدف تابع للسلطات الإيرانية، بما في ذلك منظومات دفاع جوي ورادارات، مؤكدة أن الهدف القادم قد يتركز على تحديد وتدمير مواقع اليورانيوم المخصب.
الداخل الإيراني.. هدوء حذر وسط ذكريات الحرب
رغم القصف المكثف، نقلت تقارير ميدانية عن مواطنين إيرانيين على الحدود التركية تأكيداتهم بأن الحياة في بعض المدن تسير بشكل طبيعي. وأشار عدد من السكان إلى أن استهداف المراكز العسكرية لم يثر الذعر بشكل كبير لدى الجيل الذي عايش الحرب الإيرانية العراقية، معتبرين أن الصراع أصبح “مألوفاً” رغم عدم الترحيب به، ومؤكدين على صمودهم في وجه التطورات العسكرية المتسارعة.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً