إيران تحذر من كارثة نووية في الخليج بعد استهداف محطة بوشهر النووية

إيران تحذر من كارثة نووية في الخليج بعد استهداف محطة بوشهر النووية

إيران تطلق تحذيراً شديد اللهجة: خطر إشعاعي يهدد دول الخليج

أطلقت طهران تحذيراً دولياً من مخاطر وقوع كارثة بيئية وإنسانية في منطقة الخليج العربي، جراء ما وصفته بالهجمات المتكررة على منشآتها النووية. وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن أي ضرر جسيم يلحق بـ محطة بوشهر النووية قد يؤدي إلى “ترسب إشعاعي” لن تقتصر آثاره على الداخل الإيراني، بل سيمتد ليقضي على مظاهر الحياة في عواصم دول مجلس التعاون الخليجي.

وانتقد عراقجي ما وصفه بـ “ازدواجية المعايير الدولية”، مقارناً بين القلق الغربي حيال محطة زابوريجيا في أوكرانيا وبين الصمت تجاه استهداف محطة بوشهر، مؤكداً أن المنشأة تعرضت للقصف أربع مرات حتى الآن من قبل القوات الأمريكية والإسرائيلية، وهو ما يضع المنطقة على حافة خطر نووي داهم.

استهداف محطة بوشهر وتداعياته الميدانية

وفقاً لبيان صادر عن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، تعرضت المنطقة المحيطة بـ محطة بوشهر النووية لهجوم جديد اليوم، وهو الرابع من نوعه خلال الجولة الحالية من الصراع. وأفادت المنظمة بمقتل أحد عناصر الحماية في المحطة نتيجة الهجوم، بينما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الأجزاء الرئيسية للمحطة لم تتضرر وأن التشغيل مستمر حتى الآن.

ومع ذلك، حذر الخبراء من أن وجود كميات كبيرة من المواد المشعة يجعل من أي استهداف مستقبلي مغامرة قد تؤدي إلى حادث نووي كبير. وفي سياق متصل، بدأت روسيا، التي ساهمت في بناء المحطة، بإجلاء موظفيها، حيث أكد رئيس مؤسسة “روساتوم”، أليكسي ليخاتشوف، أن دفعة الإجلاء الأخيرة ستتم الأسبوع المقبل.

تصعيد عسكري واسع وإصابات في صفوف القوات الأمريكية

على الصعيد العسكري، كشفت أرقام منسوبة لوزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” عن إصابة 365 جندياً أمريكياً في القتال منذ بدء المواجهات المباشرة وغير المباشرة مع إيران. وفي العراق، أفاد مصدر أمني بشن طيران مجهول ضربة جوية استهدفت موقعاً في قرية شريخان شمال مدينة الموصل، دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة.

كما أدى قصف جوي استهدف الجانب الإيراني من معبر الشلامجة الحدودي إلى مقتل مسافر عراقي وإصابة 5 آخرين، مما دفع السلطات العراقية إلى إغلاق المنفذ تماماً وتوقف حركة التجارة والمسافرين، مع توجيه البضائع نحو منافذ بديلة مثل منفذ سفوان.

تأثير الحرب على الاقتصاد والطاقة وحركة الملاحة

رغم العمليات العسكرية المستمرة، أعلن رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، موسى أحمدي، عن زيادة في صادرات النفط عبر جزيرة خرج الاستراتيجية، مؤكداً أن الضغوط العسكرية لم تنجح في خفض الإنتاج. وفي هرمزغان، استهدف هجوم أمريكي إسرائيلي مصنعاً للإسمنت في “بندر خُمير”، لكن المصادر المحلية أكدت استمرار العمليات الإنتاجية بشكل طبيعي.

وفيما يخص الملاحة الدولية، سمحت طهران بمرور السفن المحملة بالسلع الأساسية عبر مضيق هرمز وفق بروتوكولات تنسيق خاصة. كما أعلن وزير النقل التركي عن عبور سفن تابعة لشركات تركية للمضيق بأمان، في ظل مراقبة دقيقة للأوضاع الأمنية المتسارعة.

لبنان تحت وطأة الإنذارات والضربات الإسرائيلية

في الجبهة اللبنانية، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان مدينة صور وعدة قرى محيطة بها بضرورة الإخلاء الفوري والتوجه شمالاً. وتزامنت هذه التحذيرات مع شن غارات جوية مكثفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وارتباط الجبهات ببعضها البعض في ظل غياب أي بوادر للتهدئة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *