سياق الانعقاد والتحركات الدبلوماسية العربية
شهد مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، يوم الأربعاء، انعقاد اجتماع طارئ لبحث التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة بشأن فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. يأتي هذا التحرك العربي في توقيت حساس يتطلب تنسيقاً عالياً لمواجهة المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتقويض أسس القانون الدولي.
تعهدات ترمب ومسؤولية الإدارة الأمريكية
وجه المجتمعون دعوة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بضرورة الوفاء بالتعهدات التي قطعها مسبقاً بمنع الحكومة الإسرائيلية من المضي قدماً في خطط ضم أراضي الضفة الغربية. وشدد المشاركون في الاجتماع على أن الدور الأمريكي يظل محورياً في كبح جماح السياسات الأحادية الجانب، معتبرين أن الوفاء بهذا التعهد يمثل اختباراً لمدى التزام واشنطن بتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومنع انزلاقها نحو مزيد من التصعيد.
الموقف القانوني ورفض التغيير الديموغرافي
وفي إطار التحليل القانوني للوضع الراهن، أكد البيان الختامي للاجتماع أن كافة الإجراءات التي اتخذتها أو تعتزم اتخاذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية هي إجراءات “باطلة وملغية” بموجب قرارات الشرعية الدولية. وأشار المجتمعون إلى أن محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية والمعالم الجغرافية للضفة الغربية والقدس المحتلة لا تكتسب أي شرعية قانونية، بل تعد انتهاكاً صارخاً لمواثيق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف.
خلاصة الموقف العربي وتطلعات المستقبل
اختتم الاجتماع بالتأكيد على أن الأمن القومي العربي مرتبط بشكل وثيق بحماية الحقوق الفلسطينية المشروعة. وطالب الوزراء العرب المجتمع الدولي بالوقوف بحزم أمام سياسات التوسع الاستيطاني، محذرين من أن الصمت تجاه هذه الإجراءات سيؤدي إلى إنهاء خيار حل الدولتين بشكل نهائي، مما يفتح الباب أمام دورات جديدة من الصراع التي لن تتوقف آثارها عند حدود المنطقة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً