احتجاجات حاشدة في ملبورن تزامناً مع زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى أستراليا

احتجاجات حاشدة في ملبورن تزامناً مع زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى أستراليا

سياق الزيارة وتصاعد الغضب الشعبي

شهدت مدينة ملبورن الأسترالية، يوم الاثنين، موجة من المظاهرات الحاشدة تزامناً مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى البلاد. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية انقساماً متزايداً حيال السياسات الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، مما جعل من الزيارة نقطة ارتكاز لنقاشات سياسية وشعبية واسعة في الداخل الأسترالي.

تفاصيل التظاهرات والإجراءات الأمنية

احتشد آلاف المتظاهرين في شوارع وسط مدينة ملبورن، رافعين شعارات تندد بالزيارة وتطالب بوقف فوري لإطلاق النار في الأراضي الفلسطينية. وقد اتسمت التجمعات بكثافة عددية لافتة، حيث شاركت فيها أطياف متنوعة من المجتمع الأسترالي، بما في ذلك نشطاء حقوقيون وأعضاء من الجالية العربية والإسلامية. وفي المقابل، فرضت السلطات الأسترالية إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق عدد من الطرق الحيوية المحيطة بمواقع إقامة الفعاليات الرسمية، ونشر تعزيزات من الشرطة الاتحادية والمحلية لضمان عدم وصول المتظاهرين إلى المقار التي يزورها الوفد الإسرائيلي.

التحليل السياسي وردود الأفعال

يرى مراقبون أن هذه المظاهرات تعكس ضغوطاً متزايدة على الحكومة الأسترالية لإعادة تقييم موقفها الدبلوماسي تجاه الصراع الراهن. فقد شهدت الشعارات المرفوعة مطالبة واضحة للحكومة باتخاذ مواقف أكثر صرامة فيما يتعلق بحقوق الإنسان والالتزام بالقرارات الدولية. من ناحية أخرى، تبرز الزيارة في إطار المساعي الإسرائيلية لتعزيز التحالفات مع القوى الإقليمية في المحيط الهادئ، إلا أن الزخم الشعبي المعارض يشير إلى وجود فجوة بين التنسيق الدبلوماسي الرسمي والمزاج الشعبي العام في المدن الأسترالية الكبرى.

خلاصة وتوقعات

تضع هذه الاحتجاجات زيارة الرئيس هرتسوغ في إطار معقد يتجاوز الطابع البروتوكولي المعتاد، لتصبح اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة الأسترالية على الموازنة بين علاقاتها الاستراتيجية وبين الضغوط الداخلية المتصاعدة. ومع استمرار المظاهرات، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات تزايد الحراك الشعبي في مدن أخرى، مما قد يؤثر على صياغة المواقف السياسية المستقبلية لكانبيرا تجاه ملفات المنطقة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *