اقتحام مقر الوكالة في الشيخ جراح
اقتحمت القوات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الواقع في حي الشيخ جراح بمدينة القدس. وأفادت تقارير ميدانية بأن القوات، ترافقها آليات هندسية، شرعت في تنفيذ أعمال هدم وتجريف داخل باحات المقر، في خطوة تأتي وسط تصعيد غير مسبوق ضد وجود المنظمة الدولية في المدينة.
تفاصيل الواقعة ومشاركة بن غفير
شهدت عملية الاقتحام مشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، حيث قام بمرافقة القوات أثناء دخولها المنشأة الأممية. وذكرت مصادر إعلامية أن العمليات شملت إزالة بعض المنشآت الداخلية ورفع العلم الإسرائيلي فوق المبنى، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية واضحة تهدف إلى فرض واقع جديد وتأكيد السيادة الإسرائيلية الكاملة على المقرات التي تديرها الهيئات الدولية في القدس.
السياق السياسي والضغوط التشريعية
يأتي هذا التحرك الميداني في أعقاب سلسلة من القرارات التشريعية التي ناقشها الكنيست الإسرائيلي مؤخراً، والتي تهدف إلى تصنيف «الأونروا» كمنظمة غير مرغوب فيها ووقف أنشطتها بشكل كامل. وتدعي السلطات الإسرائيلية أن الوكالة تجاوزت دورها الإنساني، في حين تؤكد الأمم المتحدة أن هذه الإجراءات تنتهك المواثيق الدولية والحصانات الدبلوماسية الممنوحة للمنظمات الأممية، وتهدف بالأساس إلى تصفية قضية اللاجئين.
ردود الفعل والتبعات المحتملة
أثار اقتحام مقر الأونروا موجة من التنديدات من قبل جهات حقوقية ودولية، حذرت من تداعيات تقويض دور الوكالة في تقديم الخدمات الأساسية من تعليم وصحة لمئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين. ويرى محللون أن استهداف المقر في الشيخ جراح قد يكون مقدمة لمصادرة الأرض وتحويلها لمشاريع استيطانية، مما سيعقد المشهد الميداني والسياسي في القدس، ويزيد من حدة التوتر بين الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً