الإخبارية السورية في مرمى النيران: استضافة هويدي تشعل غضب المعارضة وتثير جدلاً واسعاً

الإخبارية السورية في مرمى النيران: استضافة هويدي تشعل غضب المعارضة وتثير جدلاً واسعاً

الإخبارية السورية تستضيف هويدي وتثير عاصفة من الغضب والانتقادات

أثارت استضافة قناة الإخبارية السورية للكاتب والمحلل السياسي محمد هويدي، المعروف بتأييده للنظام السوري السابق، ردود فعل غاضبة واستنكاراً واسعاً في الأوساط الإعلامية والشعبية، خاصة بين المعارضين للنظام. هذه الخطوة أدت إلى تصاعد الانتقادات للقناة وتشكيك في مهنيتها ومصداقيتها.

ردود فعل غاضبة تجتاح منصات التواصل الاجتماعي

فور ظهور هويدي على الشاشة، انفجرت موجة من الاستنكار والرفض على منصات التواصل الاجتماعي. عبّر العديد من السوريين عن غضبهم الشديد واعتبروا هذه الاستضافة "استفزازاً لمشاعر الضحايا وذويهم".

  • تغريدات غاضبة: انتشرت تغريدات تنتقد القناة وتتهمها بارتكاب "جريمة إعلامية بحق السوريين". وصف المغردون هويدي بأنه "مجرم بالتحريض، وممجد للكيميائي، وشتّام للحرائر، ومروّج لأقذر الأكاذيب عن الثورة وأهلها".
  • مطالبات بالاعتذار والإقالة: طالب العديد من الناشطين بإقالة المسؤولين عن هذه الاستضافة، مؤكدين أن "هذا التلفزيون ملك للشعب السوري، ولا يحق لأحد أن يستضيف عدوا لئيما لثورته على شاشته".
  • إعادة نشر تدوينات سابقة: أعاد ناشطون سوريون نشر العديد من تدوينات هويدي السابقة التي أيد فيها ممارسات النظام من قتل وتهجير بحق الشعب السوري، كما أعادوا تداول الأخبار التي روج لها بعد سقوط النظام.

اتهامات بالتطبيع مع "القتلة"

اعتبر البعض أن استضافة محمد هويدي ليست مجرد "سقطة"، بل "جريمة بحق سوريا الجديدة". ورأوا أن ما جرى يدل إما على جهل مسؤولي القناة (إدارة، تحرير، إنتاج، تقديم) بهوية أعداء الشعب السوري أو أنه "تطبيع مقصود مع القتلة".

مطالب بالتحقيق والمحاسبة

طالب العديد من المعلقين بإجراء تحقيق فوري في هذه الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها. وأشاروا إلى أن استضافة شخصية مثل هويدي، التي كانت تمجد قتل السوريين وتدعو لإبادة أهل إدلب، وتتهم شرف السوريات، تمثل إهانة بالغة للشعب السوري.

صمت الإخبارية السورية يثير المزيد من التساؤلات

حتى الآن، لم تصدر قناة الإخبارية السورية بيانا رسميا بشأن استضافة هويدي أو موجة الانتقادات الواسعة التي واجهتها جراء ذلك. هذا الصمت أثار المزيد من التساؤلات حول دوافع القناة وموقفها من هذه القضية.

تساؤلات حول مستقبل الإعلام السوري

تثير هذه الحادثة تساؤلات حول مستقبل الإعلام السوري ودوره في المصالحة الوطنية. هل ستتمكن القنوات الرسمية من تجاوز الماضي وتبني خطاب يعكس تطلعات جميع السوريين؟ أم أنها ستستمر في تبني مواقف تثير الانقسام وتعمق الجراح؟

الخلاصة

تظل استضافة محمد هويدي على قناة الإخبارية السورية نقطة سوداء في تاريخ الإعلام السوري، وتؤكد الحاجة الملحة إلى إصلاح شامل يضمن استقلالية الإعلام ومصداقيته ومهنيته. وعلى القناة أن تتحمل مسؤوليتها تجاه الشعب السوري وتقديم اعتذار رسمي عن هذه الاستضافة المسيئة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *