البيت الأبيض: مبررات قوية لعمل عسكري وشيك ضد طهران
أعلن البيت الأبيض عن وجود “أسباب وحجج عديدة” قد تدفع الولايات المتحدة لشن ضربة عسكرية ضد إيران، في تصعيد جديد يعكس حالة التوتر المتزايدة بين واشنطن وطهران. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الإدارة الأمريكية ترى أن القيادة الإيرانية ستكون “حكيمة للغاية” إذا ما اختارت إبرام اتفاق دبلوماسي شامل مع الرئيس دونالد ترامب، محذرة من مغبة الاستمرار في المسار الحالي.
ترامب يدرس خيارات الهجوم وتحركات عسكرية مكثفة في المنطقة
كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب ناقش بشكل مكثف مع كبار مستشاريه خيارات شن ضربة عسكرية ضد إيران، وسط أنباء تشير إلى أن الهجوم قد ينفذ في وقت قريب جداً. وتأتي هذه المداولات في ظل تاريخ من المواجهات العسكرية، حيث شن الجيش الأمريكي في الصيف الماضي ضربات استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية. وبالرغم من عدم صدور قرار نهائي حتى الآن، إلا أن التحركات الميدانية تشير إلى استنفار غير مسبوق.
تعزيز التواجد البحري الأمريكي وحاملات الطائرات في حالة تأهب
بالتوازي مع التهديدات السياسية، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المياه القريبة من إيران بشكل لافت. وأكدت خدمة التحقق التابعة لبي بي سي تواجد حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، المزودة بمدمرات صواريخ موجهة، في المنطقة. كما أرسلت واشنطن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد”، التي تعد الأكبر في العالم، ومن المتوقع وصولها إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع الثلاثة القادمة، لضمان اكتمال انتشار القوات الأمريكية بحلول منتصف مارس المقبل.
مسار دبلوماسي متعثر وفجوات عميقة في مفاوضات جنيف
على الصعيد الدبلوماسي، لا تزال القنوات مفتوحة عبر وساطة سلطنة عمان، حيث شهدت جنيف محادثات غير مباشرة وصفتها مسقط بأنها “أحرزت تقدماً جيداً”. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالتوصل إلى تفاهم بشأن “مبادئ توجيهية” لحل النزاع النووي. ومع ذلك، قلل البيت الأبيض من سقف التوقعات، مشيراً إلى أن الفجوة لا تزال واسعة جداً بين الطرفين في قضايا جوهرية، أبرزها رغبة واشنطن في إدراج برنامج الصواريخ الإيرانية ضمن أي اتفاق مستقبلي، وهو ما ترفضه طهران.
ردود الفعل الإيرانية والتهديدات في مضيق هرمز
من جانبها، ردت طهران على التحشيد العسكري الأمريكي بلهجة تصعيدية؛ حيث نشر المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، رسائل تحذيرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ملمحاً إلى قدرة بلاده على إغراق حاملات الطائرات الأمريكية. وفي خطوة عملية، نفذ الحرس الثوري الإيراني مناورات بحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعد شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، في رسالة واضحة حول جاهزية إيران للرد على أي ضربة عسكرية تستهدف منشآتها السيادية أو النووية.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً