واشنطن تضرب الشريان العسكري في جزيرة خرج وطهران ترد بموجات صاروخية
شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت أكثر من 90 هدفاً عسكرياً في جزيرة خرج، التي تُعد المركز الحيوي لتصدير النفط الإيراني. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات ركزت على تدمير مخازن الألغام البحرية ومنصات الصواريخ، مع الحرص على تحييد البنية التحتية النفطية لضمان عدم توقف الإمدادات العالمية في الوقت الراهن.
وفي رد فعل سريع، شنت طهران موجة واسعة من الهجمات باستخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع في إسرائيل وعدة دول خليجية. وأفادت وكالات الأنباء الإيرانية بسماع دوي انفجارات هائلة في تل أبيب، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن رصد دفعات متتالية من الصواريخ، مؤكداً دخول الصراع مرحلة حاسمة.
رضا بهلوي يعلن استعداده لقيادة مرحلة انتقالية في إيران
بالتوازي مع العمليات العسكرية، برز تحرك سياسي لافت من جانب رضا بهلوي، نجل شاه إيران الأخير، الذي أعلن من منفاه في ولاية بنسلفانيا الأمريكية استعداده الكامل لقيادة نظام انتقالي في حال سقوط الجمهورية الإسلامية. وكشف بهلوي عن تعاونه مع الباحث سعيد قاسمي نجاد لاختيار شخصيات من داخل وخارج إيران لتشكيل هذا النظام.
وعلى الرغم من إعلان بهلوي عبر منصات التواصل الاجتماعي أن قيادته ستضمن الأمن والحرية، إلا أن الرئيس ترامب أبدى تشككاً واضحاً في قدرته على القيادة نظراً لغيابه الطويل عن البلاد، ولم يمنحه حتى الآن اعترافاً رسمياً أو لقاءً معلناً.
توسع رقعة الصراع: استهداف مصالح حيوية في الخليج والعراق
لم يقتصر الصراع على المواجهة المباشرة، بل امتد ليشمل دول الجوار؛ حيث تعرضت قنصلية الإمارات في كردستان العراق لهجوم بمسيّرة للمرة الثانية خلال أسبوع، مما أسفر عن إصابات في صفوف الأمن. كما طالت الهجمات ميناء الفجيرة الاستراتيجي، وصدرت أوامر إخلاء في العاصمة القطرية الدوحة عقب اعتراض صواريخ في أجوائها.
وفي الكويت، أعلن الحرس الوطني عن إسقاط طائرتين مسيّرتين، في حين توعد الحرس الثوري الإيراني بجعل المصالح الأمريكية في المنطقة أهدافاً مشروعة، رداً على استهداف جزيرة خرج.
التحركات الدبلوماسية: ماكرون يحذر من الفوضى في لبنان
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كثف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهوده لمنع انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة. ودعا ماكرون إسرائيل إلى وقف غاراتها المكثفة على لبنان والقبول بمحادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية، مؤكداً استعداد باريس لاستضافة هذه المفاوضات.
جاءت هذه الدعوات في وقت أدت فيه الغارات الإيرانية والمسيّرات إلى مقتل جندي فرنسي في أربيل، مما دفع ماكرون لإجراء اتصالات مكثفة مع القيادات العراقية لضمان حماية القوات الدولية وتنسيق الجهود لخفض التصعيد الإقليمي.
تداعيات الحرب على أسعار النفط والملاحة الدولية
أدى اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران إلى قفزة في أسعار النفط العالمية، وسط مخاوف من إغلاق دائم لمضيق هرمز. ورغم هذه التوترات، أفادت وزارة النقل الهندية بأن سفناً تحمل الغاز المسال تمكنت من عبور المضيق بأمان تحت مراقبة دقيقة، في حين تستمر البحرية الأمريكية في التجهيز لمرافقة ناقلات النفط لضمان تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً