الحرب الأمريكية الإيرانية: هل يقع ترمب في فخ “مضيق هرمز” وأسعار النفط؟

الحرب الأمريكية الإيرانية: هل يقع ترمب في فخ “مضيق هرمز” وأسعار النفط؟

سيناريوهات معقدة: كيف تدير واشنطن كواليس الحرب الأمريكية الإيرانية؟

بعد مرور أسبوعين على اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، يواجه صانع القرار في البيت الأبيض حالة من عدم اليقين حول مآلات المواجهة العسكرية الأكبر في المنطقة منذ عقود. ومع تضارب التصريحات الرسمية، تبرز تساؤلات جوهرية حول الأهداف الحقيقية لإدارة الرئيس دونالد ترمب والخيارات المتاحة لإنهاء القتال.

استعراض القوة وتصريحات الحسم

في أحدث ظهور له، رسم الرئيس الأمريكي صورة للنصر الكامل، مؤكداً أن الضربات الجوية والبحرية نجحت في تحييد القدرات العسكرية الإيرانية بشكل شبه كلي. ومن أبرز ما جاء في تصريحاته:

  • تدمير البنية التحتية: التأكيد على اندثار سلاح الجو والبحرية الإيرانية.
  • تحييد الترسانة: إبادة مخازن الصواريخ والطائرات المسيرة.
  • عنصر الوقت: الرهان على امتلاك واشنطن قوة نارية هائلة وذخيرة غير محدودة.

مضيق هرمز: السلاح الذي لم يحسب له حساب

رغم التفوق العسكري الأمريكي، تبرز معضلة مضيق هرمز كأكبر تحدٍ استراتيجي. فقد شدد المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، على استخدام المضيق كأداة مقاومة أساسية.

وتشير التقارير إلى أن إغلاق هذا الممر المائي، الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية، قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية دولية، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام ضغوط هائلة نتيجة اشتعال أسعار الوقود وتزعزع الأسواق.

تقديرات خاطئة وضغوط داخلية

كشفت تسريبات من البنتاغون ومجلس الأمن القومي عن ثغرة استراتيجية كبرى؛ حيث قلل المسؤولون من قدرة إيران على إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا التقدير الخاطئ دفع الدائرة المقربة من ترمب إلى اقتراح استراتيجيات بديلة، منها:

  1. إعلان النصر المبكر: إنهاء الحرب وتصويرها كنجاح عسكري حتى لو لم تتحقق كافة الأهداف.
  2. التعامل مع البرنامج النووي: القبول ببقاء أجزاء من البرنامج النووي مقابل وقف التصعيد.
  3. المناورة السياسية: محاولة إرضاء المتشددين في واشنطن والأسواق العالمية والقاعدة الشعبية في آن واحد.

العامل الاقتصادي: حسم المعركة من الداخل

يبدو أن "أسعار البنزين" ستكون هي البوصلة الحقيقية لنهاية هذه الحرب. فقد حذر مستشارون اقتصاديون من أن استمرار صدمة أسعار النفط سيؤدي إلى تآكل الدعم الشعبي لترمب.

بناءً على ذلك، تضغط قيادات البيت الأبيض لتعريف مفهوم "النصر" بشكل دقيق ومحدد، مع التأكيد على أن العملية العسكرية "محدودة وقصيرة الأمد"، لتجنب الغرق في مستنقع اقتصادي وسياسي قد يغير وجه المنطقة والعالم.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *