السودان: الاتحاد الأوروبي يتوعد بمحاسبة “الدعم السريع” إثر استهداف المنشآت الصحية في كردفان

السودان: الاتحاد الأوروبي يتوعد بمحاسبة “الدعم السريع” إثر استهداف المنشآت الصحية في كردفان

سياق التصعيد الميداني في السودان

تشهد الساحة السودانية فصلاً جديداً من فصول التوتر المتصاعد، حيث برزت مؤخراً تحذيرات دولية شديدة اللهجة تجاه الانتهاكات التي تطال البنية التحتية والمنشآت الحيوية. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الصراع المسلح الذي ألقى بظلاله القاتمة على الوضع الإنساني، لا سيما في أقاليم السودان الغربية والجنوبية.

موقف الاتحاد الأوروبي وتحذيرات من الإفلات من العقاب

أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، في بيان رسمي صدر يوم الأحد، أن الهجمات التي شنتها “قوات الدعم السريع” في إقليم كردفان لن تمر دون محاسبة. وشددت البعثة في لغتها الدبلوماسية على أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب التطورات الميدانية، معتبرة أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل خرقاً صريحاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي غير المحاربين في أوقات النزاع.

منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر في جنوب كردفان

بالتوازي مع الموقف السياسي الأوروبي، أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ إزاء تردي الأوضاع في جنوب كردفان. وأفادت المنظمة في تقارير ميدانية موثقة بتعرض المنشآت الصحية في الإقليم لهجمات متكررة، مما أدى إلى خروج عدد منها عن الخدمة وتوقف تقديم الرعاية الطبية الأساسية للمواطنين. وأشارت المنظمة إلى أن استهداف الكوادر الطبية والمستشفيات يفاقم من الكارثة الإنسانية ويحرم آلاف السكان من حقهم الأساسي في العلاج.

تحليل التداعيات والمطالب الدولية

يرى مراقبون أن استهداف القطاع الصحي في مناطق النزاع بالسودان يعكس تحولاً خطيراً في مسار العمليات العسكرية، حيث تتحول المرافق التي من المفترض أن تكون ملاذاً آمناً إلى أهداف عسكرية. وتتزايد الضغوط الدولية حالياً لفرض آليات رقابية تضمن عدم إفلات المتورطين في هذه الهجمات من العقاب، مع مطالبات مستمرة للطرفين بضرورة توفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية والطبية.

خاتمة

يبقى الوضع في إقليم كردفان مرشحاً لمزيد من التصعيد ما لم تنجح الجهود الدولية في كبح جماح الانتهاكات المستمرة. ويظل التحدي الأكبر أمام المنظمات الدولية هو كيفية حماية ما تبقى من منظومة صحية متهالكة في السودان، في ظل صراع يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *