السودان: مقتل وإصابة العشرات في قصف مدفعي استهدف مدينة الدلنج بجنوب كردفان

السودان: مقتل وإصابة العشرات في قصف مدفعي استهدف مدينة الدلنج بجنوب كردفان

سياق التصعيد العسكري في جنوب كردفان

تواصل رقعة الصراع المسلح في السودان اتساعها لتشمل مناطق جديدة في ولاية جنوب كردفان، حيث تشهد مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، تصعيداً عسكرياً خطيراً. يأتي هذا التطور في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى دخول أطراف مسلحة أخرى على خط المواجهة، مما فاقم من معاناة المدنيين في المناطق التي كانت تعد ملاذاً آمناً لآلاف النازحين.

تفاصيل الهجوم وحصيلة الضحايا المدنيين

أعلنت شبكة “أطباء السودان”، في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء، عن سقوط ضحايا جراء قصف مدفعي مكثف استهدف الأحياء السكنية في مدينة الدلنج. وأفادت التقارير الميدانية بمقتل 7 أشخاص، من بينهم طفل، فيما أصيب 13 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم 3 سيدات، جراء القذائف التي سقطت على منازل المدنيين.

ووفقاً للبيان، فإن القصف نُفذ من قبل “قوات الدعم السريع” بالتعاون مع فصيل من “الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال” المتحالف معها في العمليات العسكرية الجارية في تلك المنطقة. وقد أدى الهجوم إلى حالة من الذعر والهلع بين السكان، وسط نقص حاد في الخدمات الطبية الضرورية لإسعاف المصابين.

التحليل الميداني والمواقف العسكرية

يرى مراقبون أن استهداف مدينة الدلنج يمثل تحولاً استراتيجياً في مسار العمليات العسكرية بجنوب كردفان، حيث تسعى الأطراف المهاجمة إلى تضييق الخناق على الحاميات العسكرية للجيش السوداني والسيطرة على الطرق الرابطة بين مدن الولاية. التحالف بين الدعم السريع وبعض الفصائل المسلحة المحلية يزيد من تعقيد المشهد الأمني، ويضع حياة مئات الآلاف من المدنيين في فوهة المدافع.

وتواجه هذه العمليات العسكرية انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية، التي تتهم الأطراف المتصارعة بعدم التمييز بين الأهداف العسكرية والمنشآت المدنية، مما يعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك في المناطق المأهولة بالسكان.

خاتمة وتداعيات إنسانية مستمرة

تضع هذه الحادثة مدينة الدلنج أمام كارثة إنسانية متفاقمة، في ظل تعذر وصول المساعدات وانقطاع سبل العيش الأساسية. ومع استمرار القصف المدفعي المتبادل، تزداد الحاجة الماسة لتدخل دولي وإقليمي للضغط نحو وقف إطلاق النار وتأمين ممرات آمنة للمدنيين، وتجنيب المدن المكتظة بالسكان ويلات الصراع المسلح الذي دخل عامه الثاني مخلفاً آلاف القتلى والجرحى وملايين النازحين.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *