الكابينت الإسرائيلي يصادق على إجراءات لتوسيع الاستيطان وتغيير الوضع القانوني بالضفة الغربية

الكابينت الإسرائيلي يصادق على إجراءات لتوسيع الاستيطان وتغيير الوضع القانوني بالضفة الغربية

تحول استراتيجي في إدارة الضفة الغربية

في خطوة تعكس توجهاً حكومياً لتكريس السيطرة الإسرائيلية الدائمة، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على حزمة قرارات جوهرية تستهدف تغيير الواقع القانوني والإداري في الضفة الغربية المحتلة. تأتي هذه التحركات في سياق تعزيز النفوذ الإسرائيلي وتوسيع الرقعة العمرانية للمستوطنات، مما يمثل تحولاً جذرياً في كيفية تعامل الحكومة مع الأراضي المصنفة دولياً كأراضٍ محتلة.

تفاصيل القرارات وشرعنة البؤر الاستيطانية

شملت القرارات الجديدة المصادقة الرسمية على شرعنة خمس بؤر استيطانية كانت تُصنف سابقاً بأنها “غير قانونية” حتى بموجب القانون الإسرائيلي، وتحويلها إلى مستوطنات معترف بها تحظى بكافة الخدمات والميزانيات الحكومية. كما تضمنت الإجراءات سحب صلاحيات تنفيذية وإدارية من السلطة الفلسطينية في مناطق معينة، ونقل صلاحيات التخطيط والبناء في مناطق واسعة إلى جهات مدنية إسرائيلية، وهو ما يراه قانونيون خطوة متقدمة نحو “الضم الزاحف” وتطبيق القانون الإسرائيلي بشكل مباشر على الضفة.

تنديد فلسطيني وتحذيرات من التصعيد

قوبلت هذه القرارات بموجة من الإدانات الفلسطينية الرسمية والشعبية؛ حيث وصفت الرئاسة الفلسطينية الخطوة بأنها “إعلان حرب” على الوجود الفلسطيني وتحدٍ سافر للشرعية الدولية. وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض أي فرصة متبقية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً، محذرة من أن هذه السياسات ستدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، في ظل غياب أفق سياسي واضح.

التداعيات القانونية والسياسية المستقبلية

يرى مراقبون سياسيون أن هذه القرارات تكرس هيمنة اليمين المتشدد على مفاصل القرار في الحكومة الإسرائيلية، وتهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض يصعب تغييرها في أي مفاوضات مستقبلية. ومن الناحية القانونية، تضع هذه الخطوات إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي ومحكمة العدل الدولية، بالنظر إلى أن الاستيطان بجميع أشكاله يعتبر خرقاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ولا سيما القرار رقم 2334.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *