زلزال سياسي في مدغشقر: ولادة حكومة جديدة بمعايير غير مسبوقة
أعلنت رئاسة الجمهورية في مدغشقر رسمياً عن تشكيل حكومة مدغشقر الجديدة، وذلك خلال مراسم رسمية رفيعة المستوى أقيمت في قصر "إيافولويا" بالعاصمة أنتاناناريفو. شهد الحفل حضور الرئيس ميكائيل راندريانيرينا ورئيس الوزراء المعين حديثاً ماميتينا راجاوناريسون، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار السياسي في البلاد.
هيكلية الحكومة: مزيج بين الخبرة والوجوه الشابة
تألف التشكيل الوزاري الجديد من 30 وزيراً، حيث سعت الرئاسة إلى إحداث توازن بين الاستمرارية والتجديد:
- الوجوه الجديدة: تم تعيين 13 وزيراً جديداً لضخ دماء جديدة في الشرايين الإدارية.
- الوزراء المستمرون: احتفظ 17 وزيراً بمناصبهم السابقة لضمان استقرار الملفات الجارية.
- الحقائب السيادية: بقيت معظمها دون تغيير، باستثناء وزارة الخارجية التي أسندت إلى "أليس نداي"، لتخلف كريستين رازانامهاسوا التي انتقلت إلى صفوف المعارضة.
إجراءات صارمة: جهاز كشف الكذب وإقرار الذمة المالية
في سابقة أثارت جدلاً واسعاً، كشف الرئيس راندريانيرينا عن استخدام جهاز كشف كذب روسي الصنع كجزء من عملية اختيار الوزراء لضمان نزاهتهم. وفي خطاب حازم أمام الطاقم الحكومي، وضع الرئيس نقاطاً واضحة لمنهج العمل القادم:
- الشفافية المطلقة: إلزام كل وزير بتقديم تصريح رسمي بممتلكاته قبل تسلم مهامه.
- المحاسبة الفورية: التأكيد على أن الفشل الإداري أو شبهات الفساد تعني الإقالة المباشرة.
- القدوة: دعا الرئيس الوزراء ليكونوا نموذجاً يحتذى به في الانضباط والنزاهة.
السياق السياسي وتحديات المرحلة
يأتي إعلان حكومة مدغشقر الجديدة بعد 10 أيام فقط من تكليف ماميتينا راجاوناريسون، عقب حل الحكومة السابقة في مطلع مارس الحالي. وتعتبر هذه الحكومة هي الثانية منذ التحول السياسي الكبير في سبتمبر 2025، الذي قاده جيل "زد" وأدى إلى رحيل الرئيس السابق أندري راجولينا وتولي قيادات عسكرية زمام الأمور.
تضع هذه الحكومة نصب أعينها مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وسط ترقب شعبي ودولي لمدى قدرة الإجراءات الجديدة على اجتثاث جذور الفساد وتحقيق التنمية المنشودة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً