شهدت مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، تطوراً ميدانياً لافتاً في مسار الصراع السوداني، حيث تأكد مقتل أحد أبرز القادة الميدانيين لقوات الدعم السريع في هجوم جوي استهدف تحركاته داخل المدينة.
تفاصيل العملية الجوية في زالنجي
أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة، أن طائرة مسيرة استهدفت القائد الميداني حامد علي أبو بكر، الذي يتولى قيادة ما يُعرف بمتحرك "السيف الباتر". الهجوم الذي وقع في مدينة زالنجي الاستراتيجية أسفر عن مقتل أبو بكر فوراً، مما يمثل ضربة موجعة للعمليات الميدانية لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور.
نعي رسمي ووعيد بالرد
من جانبه، أكد الباشا طبيق، مستشار قائد قوات الدعم السريع، نبأ مقتل أبو بكر عبر بيان رسمي نشره على منصة "فيسبوك". ووصف طبيق العملية بأنها "عملية اغتيال" مدبرة، محملًا الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن هذا الاستهداف.
ولم يخْلُ البيان من لغة التصعيد، حيث توعد مستشار الدعم السريع بأن يدفع الجيش "ثمناً غالياً" رداً على هذه الخسارة، مشدداً على أن استهداف القيادات لن يثني قواتهم عما وصفه بـ "مسيرة التحرير الشامل"، بل سيزيدهم إصراراً على مواصلة القتال.
تداعيات أمنية: حملة اعتقالات في زالنجي
في أعقاب الحادثة مباشرة، شهدت مدينة زالنجي حالة من الاستنفار الأمني والتوتر الملحوظ. وأشارت المصادر إلى أن قوات الدعم السريع شنت حملة مداهمات واسعة، أسفرت عن اعتقال عدد من الشبان في المدينة. وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات وشكوك تلاحق هؤلاء الشباب بالتخابر لصالح الجيش السوداني وتزويده بإحداثيات ساهمت في نجاح الضربة الجوية.
سياق الأزمة السودانية المستمرة
تأتي هذه التطورات في وقت يدخل فيه السودان نفقاً مظلماً جراء الحرب التي اندلعت في منتصف أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقد خلفت هذه المواجهات المستمرة:
- خسائر بشرية: مقتل عشرات الآلاف من السودانيين.
- نزوح جماعي: تشريد ونزوح نحو 13 مليون شخص داخلياً وخارجياً.
- أزمة إنسانية: انهيار شبه كامل في البنية التحتية والمنظومة الصحية في مناطق النزاع.
وتظل جبهة دارفور واحدة من أكثر الجبهات اشتعالاً، حيث يسعى كل طرف لفرض سيطرته الكاملة على مدن الإقليم الاستراتيجية، مما يفاقم من معاناة المدنيين العالقين في خطوط النار.


اترك تعليقاً