بيت هيغسيث.. ملامح "وزير الحرب" الجديد في إدارة ترمب وتداعيات تعيينه
سلطت صحيفة غارديان البريطانية الضوء على السجل المثير للجدل لوزير الدفاع الأمريكي الجديد، بيت هيغسيث، واصفة إياه بـ "وزير الحرب" نظراً لتوجهاته العدوانية وتصريحاته التي أثارت موجة من القلق بين المحللين العسكريين والسياسيين، تزامناً مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
شخصية استعراضية وعقلية هجومية
تصف التقارير الصحفية هيغسيث، مذيع "فوكس نيوز" السابق، بأنه شخصية تميل إلى التعالي واستعراض القوة المفرطة. وظهر ذلك بوضوح في أولى إطلالاته أمام الصحفيين في البنتاغون، حيث تفاخر بقدرة الولايات المتحدة على إحداث الدمار، قائلاً:
"الموت والدمار من السماء طوال اليوم.. نحن نضربهم وهم ساقطون، وهذا بالضبط ما يجب أن يكون".
هذه العقلية أثارت انتقادات واسعة، حيث يرى مراقبون أن هيغسيث يفتقر إلى الخبرة الإستراتيجية اللازمة لإدارة مؤسسة بحجم البنتاغون، محذرين من تحويل الوزارة إلى ساحة لتنفيذ أجندات أيديولوجية.
مخاوف من "القومية المسيحية" داخل البنتاغون
أبدت جانيسا غولدبيك، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة "فيت فويس فاونديشن"، قلقاً بالغاً تجاه تعيين هيغسيث، واصفة إياه بـ "الشخص الخطير جداً". وأشارت إلى أنه يتبنى فكر القومية المسيحية المتطرفة، ويمتلك الآن ترسانة عسكرية هائلة وإذناً من الرئيس ترمب لتنفيذ رؤيته الخاصة.
أبرز نقاط الجدل حول أيديولوجيته:
- الوشوم والشعارات: يحمل وشوماً مرتبطة بالحروب الصليبية.
- الأجندة الدينية: يؤمن بضرورة القتال لإعادة الهيمنة المسيحية.
- تجاوز القوانين: دعا سابقاً لتجاوز القواعد العسكرية الدولية المتعلقة بحماية المدنيين.
من الإعلام إلى قيادة الجيش
استعرضت "غارديان" مسيرة هيغسيث المهنية، مشيرة إلى تحول مساره من الخدمة في الحرس الوطني بـ (غوانتنامو والعراق وأفغانستان) إلى العمل الإعلامي. ورغم خلفيته العسكرية، إلا أن تجربته في الإدارة واجهت اتهامات بسوء السلوك خلال قيادته لمجموعات المحاربين القدامى.
ويرى المحللون أن نهج هيغسيث في إدارة ملفات الحرب يشبه أسلوب "مقدمي البرامج الفضائية" أكثر من كونه أسلوب رجل دولة مسؤول، حيث يركز على الاستعراض الإعلامي وتوجيه الاتهامات للصحافة بدلاً من التركيز على التخطيط الإستراتيجي.
تداعيات إقليمية خطيرة
يُحذر الخبراء من أن وجود شخصية مثل بيت هيغسيث على رأس القيادة العسكرية الأمريكية قد يؤدي إلى:
- تصعيد الصراعات: تحويل النزاعات السياسية إلى حروب دينية.
- تهديد الاستقرار: زيادة المخاطر في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
- تقويض العدالة: تجاهل حماية المدنيين في مناطق النزاع.
ختاماً، يبقى تعيين هيغسيث بمثابة مقامرة كبرى في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث يرى الكثيرون أن البنتاغون بات اليوم تحت قيادة تضع الأيديولوجية فوق الإستراتيجية، مما يضاعف المخاطر على الجنود الأمريكيين والاستقرار العالمي على حد سواء.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً