بين الحسم والاستمرار.. هل ينهي ترمب الحرب على إيران قريباً؟ رسائل متناقضة تهز الأسواق

بين الحسم والاستمرار.. هل ينهي ترمب الحرب على إيران قريباً؟ رسائل متناقضة تهز الأسواق

ترمب والرسائل المتناقضة: هل اقتربت نهاية الحرب على إيران؟

في غضون ساعة واحدة فقط، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مشهداً يتسم بالغموض والارتباك بشأن مستقبل الحرب على إيران. تراوحت تصريحاته بين التأكيد على قرب الحسم العسكري، وبين الإصرار على مواصلة العمليات حتى تحقيق الاستسلام الكامل لطهران، مما أثار موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية والاقتصادية.

تضارب في التوقعات العسكرية

خلال مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، صرح ترمب بأن الحرب قد شارفت على الانتهاء. إلا أن هذا التفاؤل قوبل ببرود من الجانب الإسرائيلي؛ حيث نقلت القناة 15 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع قوله إن المهمة لم تُستكمل بعد، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية للعملية كانت تمتد لأسبوعين على الأقل.

زلزال في أسواق الطاقة

لم تكن التصريحات سياسية فحسب، بل امتد أثرها فوراً إلى الأسواق العالمية. فمع صدور الرسائل الأولى التي توحي بقرب التهدئة، سجلت أسعار النفط هبوطاً حاداً لتصل إلى نحو 88 دولاراً للبرميل، مما يعكس حساسية الاقتصاد العالمي تجاه أي تطور في ملف الحرب على إيران.

لهجة التصعيد: من "الرحلة القصيرة" إلى "الهزيمة الكاملة"

في خطاب لاحق أمام أعضاء الحزب الجمهوري في فلوريدا، تبدلت نبرة ترمب لتصبح أكثر حدة، حيث وصف الحرب بأنها ستكون "رحلة قصيرة"، لكنه اشترط توقفها بـ "إلحاق الهزيمة الكاملة بالعدو". وأضاف بوضوح: "حققنا انتصارات عديدة، لكنها ليست كافية بعد".

وفي مؤتمر صحفي آخر، أبدى ترمب دعماً لتصريحات وزير دفاعه، بيت هيغسيث، الذي اعتبر أن المعركة لا تزال في بداياتها، وهو ما يتناقض مع قوله في سياق آخر إن "الخطر الكبير لإيران انتهى منذ أيام".

ضربة قاصمة وتهديدات استراتيجية

لوّح ترمب باستخدام القوة المفرطة في حال حاولت القيادة الإيرانية المساس بإمدادات الطاقة العالمية، متعهداً بتوجيه "ضربة قاصمة" لن تستطيع طهران أو حلفاؤها التعافي منها أبداً.

أبرز نقاط التباين في تصريحات ترمب:

  • رسائل التهدئة: التأكيد على أن الخطر الإيراني انتهى وأن الحسم قريب جداً.
  • رسائل التصعيد: دعم رؤية وزير الدفاع بأن المعركة في بدايتها وضرورة الهزيمة الكاملة.
  • الهدف الاستراتيجي: القضاء على مستويات القيادة وتأمين إمدادات الطاقة.

يضع هذا التبدل السريع في الخطاب الأمريكي الأسواق العالمية والدوائر الدبلوماسية في حالة من الترقب، بانتظار تحديد المسار الحقيقي والسقف الزمني النهائي لما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *