جنوب لبنان: صراع البقاء بين مطرقة الخروقات وسندان إعادة الإعمار
يشهد جنوب لبنان مرحلة مفصلية تتأرجح بين آمال الاستقرار ومرارة الواقع الميداني، حيث تتسارع التطورات العسكرية والسياسية لتضع المنطقة أمام تحديات وجودية غير مسبوقة بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار.
الجيش اللبناني وحصر السلاح جنوب الليطاني
في خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة الوطنية وتطبيق القرارات الدولية، أعلن الجيش اللبناني عن بدء إجراءات ميدانية صارمة تهدف إلى:
- حصر السلاح: قصر الوجود العسكري والسلاح في منطقة جنوب نهر الليطاني على القوى الشرعية فقط.
- تثبيت الأمن: نشر تعزيزات إضافية لضمان استقرار القرى الحدودية.
- بسط السلطة: تفعيل دور الدولة كجهة وحيدة مسؤولة عن حماية المواطنين في تلك المناطق الحساسة.
معاناة العائدين: ديار مدمرة وخطر يتربص
رغم الرغبة العارمة لدى السكان في العودة إلى بلداتهم، إلا أن الواقع على الأرض يصطدم بعقبات كبرى تجعل من العودة مغامرة غير آمنة، وأبرز هذه التحديات:
- استمرار الخروقات: لا يزال شبح القصف يطارد المدنيين، مما يعيق استعادة نمط الحياة الطبيعي.
- أزمة إعادة الإعمار: يواجه ملف الإعمار تعثراً واضحاً نتيجة غياب التمويل الكافي والظروف الأمنية المتقلبة.
- غياب الخدمات: تعاني البنية التحتية من دمار شبه كامل، ما يترك العائدين دون خدمات أساسية كالماء والكهرباء.
مستقبل المنطقة في ظل التوترات الميدانية
إن إعلان حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني يعد خطوة هامة، لكنها تظل منقوصة ما لم تترجم إلى استقرار شامل يحمي المدنيين من الاعتداءات المتواصلة. يبقى الرهان اليوم على قدرة المؤسسة العسكرية والجهود الدولية في تأمين بيئة حاضنة لعملية إعادة الإعمار وضمان عودة كريمة وآمنة لأبناء جنوب لبنان.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً