تحرك دولي لفتح مضيق هرمز: هل تنجح بريطانيا وفرنسا في تشكيل ائتلاف الـ 30 دولة؟

تحرك دولي لفتح مضيق هرمز: هل تنجح بريطانيا وفرنسا في تشكيل ائتلاف الـ 30 دولة؟

تحرك دولي لفتح مضيق هرمز: ائتلاف ثلاثيني بقيادة بريطانية فرنسية لكسر القيود الإيرانية

تتصدر بريطانيا وفرنسا حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً رفيع المستوى لإنهاء حالة الشلل الملاحي في مضيق هرمز. ووفقاً لتقارير إعلامية بريطانية، تقود الدولتان محادثات مكثفة تضم نحو 30 دولة هذا الأسبوع، بهدف صياغة ائتلاف دولي يتولى مسؤولية تأمين وحماية الملاحة في هذا الممر الحيوي الذي تفرض إيران قيوداً مشددة عليه منذ اندلاع المواجهات العسكرية في فبراير الماضي.

قمة أمنية في لندن وخطة عمل جماعية

كشفت صحيفة "الغارديان" عن عرض بريطاني لاستضافة قمة أمنية دولية تهدف إلى وضع "خطة جماعية قابلة للتنفيذ". تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية العالمية الناجمة عن تعطل حركة الشحن في المضيق، حيث تسعى لندن وباريس لحشد دعم دولي واسع يتجاوز حدود حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقد وقعت بالفعل أكثر من 30 دولة على بيان يلتزم ببذل "جهود مناسبة" لاستئناف الملاحة، في خطوة تأتي عقب انتقادات حادة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للحلفاء، واصفاً إياهم بـ "الجبناء" لعدم مبادرتهم بتقديم المساعدة العسكرية.

خيارات عسكرية وتقنية لتأمين الممر

تشير التسريبات إلى أن الاجتماعات المرتقبة ستعقد على مستوى رؤساء أركان الدفاع، وستركز على آليات عملية لفتح الممر الملاحي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ومن أبرز النقاط المطروحة:

  • إرسال سفن تابعة للبحرية الملكية البريطانية.
  • استخدام أنظمة ذاتية القيادة متطورة لتدمير الألغام البحرية.
  • تسيير سفن تجارية بحماية عسكرية مشتركة.
  • التنسيق الميداني مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

الانقسام الأوروبي والموقف من "حرب ترمب"

رغم التحرك البريطاني الفرنسي، إلا أن هناك حالة من التوجس تسود الأوساط الأوروبية. ويرى دبلوماسيون في الناتو أن الانخراط في هذه المهمة قد يجر القارة إلى صراع لم تكن طرفاً في إشعاله. وتتلخص المخاوف الأوروبية في النقاط التالية:

  1. غياب الرؤية الإستراتيجية: عبر وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، عن رغبة بلاده في مزيد من الوضوح والقدرة على التنبؤ بالخطوات الأمريكية.
  2. ازدواجية المعايير: يرى مسؤولون أوروبيون تناقضاً في الطلبات الأمريكية؛ فبينما طالبتهم واشنطن سابقاً بالتركيز على أمن أوروبا ودعم أوكرانيا، تطلب منهم الآن الانتشار عسكرياً في الشرق الأوسط.
  3. الرسائل المشوشة: وُصفت مطالب إدارة ترمب بأنها "غير متسقة"، مما جعل جهود المساعدة في مضيق هرمز تراوح مكانها دون تقدم ملموس.

واشنطن: المضيق سيُفتح قريباً جداً

في المقابل، تبدي الإدارة الأمريكية ثقة مطلقة في قدرتها على حسم الملف. وصرح مسؤول في البيت الأبيض بأن الرئيس ترمب وفريقه للأمن القومي يركزون على القضاء المنهجي على قدرات النظام الإيراني في تعطيل تدفق الطاقة.

ورغم عدم تقديم واشنطن لطلبات رسمية للحصول على معدات من الحلفاء حتى الآن، إلا أن التوقعات تشير إلى أن الضغط الأمريكي سيستمر حتى ضمان تأمين مضيق هرمز بشكل كامل، سواء عبر الائتلاف الجديد أو من خلال تحرك عسكري أحادي الجانب.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *