تحول درامي في العلاقات الأمريكية الفنزويلية: لورا دوغو في كاراكاس بعد سقوط مادورو

تحول درامي في العلاقات الأمريكية الفنزويلية: لورا دوغو في كاراكاس بعد سقوط مادورو

عهد جديد في كاراكاس: لورا دوغو تبدأ مهامها الدبلوماسية وسط تحولات كبرى

وصلت لورا دوغو، رئيسة البعثة الأمريكية الجديدة، إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس يوم السبت، في خطوة تمثل حجر زاوية جديد في مسار العلاقات الأمريكية الفنزويلية. تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس للغاية، بعد أقل من شهر على العملية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

وحظيت دوغو باستقبال رسمي من قِبل وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل، فور وصولها قادمة من العاصمة الكولومبية بوغوتا. وفي أول تصريح لها، أعربت دوغو عبر منصة "إكس" عن جاهزيتها التامة وفريقها للعمل فوراً، دون الإفصاح عن تفاصيل جدول أعمالها أو مدة إقامتها.

خريطة طريق دبلوماسية لإنهاء النزاعات

أجرت الدبلوماسية الأمريكية، التي سبق لها أن شغلت منصب سفيرة في نيكاراغوا، محادثات معمقة مع الجانب الفنزويلي. وبحسب وزارة الخارجية الفنزويلية، فإن هذا التحرك يأتي ضمن أهداف استراتيجية تشمل:

  • تحديد خريطة طريق: معالجة القضايا ذات الاهتمام الثنائي المشترك.
  • الحوار الدبلوماسي: حل النزاعات القائمة بناءً على قواعد القانون الدولي.
  • الاحترام المتبادل: التأسيس لمرحلة جديدة من التعاون بعد قطيعة دامت منذ عام 2019.

إصلاحات ديلسي رودريغيز وانفراجة النفط

منذ تولي ديلسي رودريغيز منصب الرئاسة المؤقتة عقب اعتقال مادورو في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، شهدت البلاد سلسلة من الإصلاحات الجذرية التي مهدت الطريق للتقارب مع واشنطن.

أبرز خطوات التقارب الفنزويلي:

  1. إصلاحات حقوقية: إعلان عفو عام وإغلاق سجن "هيليكويد" سيئ السمعة.
  2. انفتاح اقتصادي: تعديل قانون المحروقات لفتح قطاع النفط أمام الاستثمارات الخاصة.
  3. إعادة هيكلة الدولة: إجراء تعيينات جديدة في الجيش والحكومة لتثبيت دعائم الحكم الجديد.

وفي مقابل هذه الخطوات، استجابت واشنطن سريعاً عبر إعلان وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة عن تخفيف الحظر المفروض على النفط الفنزويلي، وهو ما يعد دفعة قوية للاقتصاد الفنزويلي المنهك.

بينما تستمر رودريغيز في المطالبة بالإفراج عن مادورو، يبدو أن الواقع السياسي الجديد في كاراكاس يمضي قدماً نحو تطبيع كامل للعلاقات مع الولايات المتحدة، مما يفتح الباب أمام حقبة سياسية واقتصادية مختلفة تماماً في أمريكا اللاتينية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *