تحول مفاجئ.. هل ينهي ترامب الحرب ضد إيران ويترك مضيق هرمز مغلقاً؟

تحول مفاجئ.. هل ينهي ترامب الحرب ضد إيران ويترك مضيق هرمز مغلقاً؟

تحول في الاستراتيجية الأمريكية: ترامب يدرس إنهاء الحملة العسكرية ضد إيران

كشفت تقارير صحفية حديثة عن توجه جديد في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أبدى استعداده لإنهاء الحرب ضد إيران، حتى في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي. هذا التحول يثير تساؤلات عميقة حول الأهداف الاستراتيجية لواشنطن في المنطقة ومدى فاعلية الضغوط العسكرية الحالية.

استراتيجية ترامب: إنهاء الصراع مقابل ضغوط دبلوماسية

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن ترامب أبلغ مساعديه برغبته في عدم إطالة أمد العمليات العسكرية. ويرى مراقبون أن هذا التوجه قد يؤدي إلى نتائج متباينة، منها:

  • تعزيز النفوذ الإيراني: قد يؤدي التراجع الأمريكي إلى تقوية قبضة طهران على الممرات المائية.
  • تأجيل الحلول الجذرية: عملية إعادة فتح المضيق قد تُرجأ إلى موعد غير مسمى.
  • تغيير التكتيك: التركيز على ضربات نوعية بدلاً من حرب استنزاف طويلة الأمد.

الأهداف الأمريكية والجدول الزمني للعمليات

وفقاً لمسؤولين في الإدارة الأمريكية، فإن الإطار الزمني الذي حدده ترامب للعمليات العسكرية يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع. وتهدف واشنطن خلال هذه الفترة إلى تحقيق غايات محددة تشمل:

  1. إضعاف القدرات البحرية: استهداف القوة البحرية الإيرانية لتقليص تهديداتها.
  2. تحييد الصواريخ: تدمير مخزون الصواريخ الاستراتيجية الإيرانية.
  3. المسار الدبلوماسي: الانتقال إلى مرحلة الضغوط السياسية لإجبار طهران على استئناف حركة التجارة.

وفي حال فشل هذا المسار، تعتزم واشنطن دفع حلفائها في أوروبا ودول الخليج لتولي زمام المبادرة في تأمين الملاحة، مع إبقاء الخيارات العسكرية كبديل مطروح ولكن ليس كأولوية قصوى.

الوساطة الباكستانية وعقبات التفاوض

على صعيد الجهود الدبلوماسية، أكد سفير باكستان لدى واشنطن، رضوان سعيد شيخ، أن نجاح وساطة بلاده يعتمد كلياً على إرادة أطراف النزاع. في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية المقترح الأمريكي المكون من 15 بنداً بأنه يتضمن "مطالب مبالغ فيها وغير منطقية".

وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران تلاحظ تناقضاً مستمراً في المواقف الأمريكية، مشيراً إلى أن الجهود الإقليمية مشكورة لكنها تتم ضمن أطر لا تشارك فيها إيران بشكل مباشر.

قنوات التواصل والغموض السياسي

بينما تنفي طهران إجراء مفاوضات مباشرة، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في تصريحات خاصة وجود رسائل ومحادثات مباشرة عبر وسطاء. وأوضح روبيو أن أهداف الولايات المتحدة واضحة وسيتم تحقيقها في غضون أسابيع.

من جهته، أشار البيت الأبيض إلى أن المحادثات تسير بشكل جيد بعيداً عن الأضواء، رغم التشكيك المستمر من قبل بعض المسؤولين الأمريكيين في مدى سلطة المفاوضين الإيرانيين على اتخاذ قرارات مصيرية أو تنفيذ أي اتفاق سلام محتمل.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *