تراجع في استراتيجية الأتمتة: أمازون توقف مشروع الروبوت “Blue Jay” بعد أقل من 6 أشهر على إطلاقه

تراجع في استراتيجية الأتمتة: أمازون توقف مشروع الروبوت “Blue Jay” بعد أقل من 6 أشهر على إطلاقه

نهاية سريعة لمشروع واعد

على الرغم من امتلاك عملاقة التجارة الإلكترونية أمازون لمئات الآلاف من الروبوتات التي تعمل بكفاءة داخل مستودعاتها، إلا أن هذا لا يعني نجاح جميع تجاربها الابتكارية. فقد قررت الشركة مؤخراً إيقاف مشروع الروبوت “Blue Jay”، وهو نظام ذراع آلية متطور صُمم خصيصاً لفرز ونقل الطرود، وذلك بعد مرور أقل من ستة أشهر فقط على الكشف عنه.

وكانت أمازون قد أزاحت الستار عن “Blue Jay” في أكتوبر الماضي، مخصصةً إياه للعمل في منشآت الشحن السريع (Same-day delivery). وفي ذلك الوقت، كانت الشركة تختبر الروبوت في منشأة بكارولاينا الجنوبية، متباهيةً بالسرعة القياسية في تطويره، حيث استغرق الأمر عاماً واحداً فقط بفضل التطورات الكبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

إعادة توجيه الموارد والتقنيات

وفقاً للتقارير، لا تخطط أمازون للتخلي كلياً عن الدروس المستفادة من هذا المشروع؛ حيث تعتزم الشركة استخدام التقنيات الجوهرية التي تم تطويرها في “Blue Jay” ضمن برامج “المناولة الروبوتية” الأخرى. أما بالنسبة للكوادر البشرية التي عملت على هذا المشروع، فقد تم نقلهم للعمل في مبادرات تقنية أخرى داخل الشركة.

تنوع الحلول الروبوتية: من Vulcan إلى Kiva

بالتوازي مع “Blue Jay”، كشفت أمازون العام الماضي عن الروبوت “Vulcan”، وهو نظام ثنائي الأذرع يعمل في أقسام التخزين. يتميز Vulcan بقدرات استثنائية تشمل:

  • إعادة ترتيب ونقل العناصر داخل مقصورات التخزين.
  • استخدام كاميرات متطورة وأكواب شفط دقيقة لالتقاط البضائع.
  • القدرة على “الإحساس” بالأشياء التي يلمسها بفضل تدريبه على بيانات مكثفة من تفاعلات واقعية.

إرث الأتمتة في أمازون

تُعد أمازون رائدة عالمية في أتمتة العمليات اللوجستية، وهي رحلة بدأت فعلياً في عام 2012 عندما استحوذت على شركة “Kiva Systems”. هذا الاستحواذ شكل حجر الأساس لعمليات الشحن والتغليف (Fulfillment operations) الحالية للشركة. وبحلول يوليو الماضي، تجاوز عدد الروبوتات العاملة في مستودعات أمازون حاجز المليون روبوت، مما يؤكد أن إيقاف مشروع “Blue Jay” ليس إلا خطوة لإعادة ترتيب الأولويات التقنية في مسيرتها الطموحة نحو الأتمتة الكاملة.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *