ترامب يهدد بإجراءات “صارمة جداً” ضد إيران ويدرس إرسال حاملة طائرات للشرق الأوسط

ترامب يهدد بإجراءات “صارمة جداً” ضد إيران ويدرس إرسال حاملة طائرات للشرق الأوسط

ترامب يرفع سقف التهديد: خيار القوة حاضر في حال فشل الدبلوماسية

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ “إجراءات صارمة جداً” تجاه طهران إذا لم تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق نهائي، مؤكداً في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية أنه يدرس بجدية إرسال حاملة طائرات جديدة إلى منطقة الشرق الأوسط لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي.

وعلى الرغم من نبرة التهديد، أبدى ترامب تفاؤلاً حذراً بشأن المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني “يرغب بشدة في إبرام اتفاق”. ومع ذلك، لم يتم تحديد موعد أو مكان الجولة المقبلة من المحادثات حتى الآن، مما يضع المنطقة في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

تحركات عسكرية وتأهب في البنتاغون

كشف مسؤولون أمريكيون أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تدرس الخيارات المتاحة لتعزيز القوة البحرية في المنطقة. وتبرز حاملتا الطائرات “جورج واشنطن” المتواجدة في آسيا و”جورج دبليو بوش” المرابطة على الساحل الشرقي كأقرب الخيارات، رغم حاجتهما لأسبوع على الأقل للوصول. كما يبرز خيار نشر حاملة الطائرات “فورد” من منطقة الكاريبي كبديل استراتيجي سريع.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية عن مناقشات داخل الإدارة الأمريكية حول إمكانية مصادرة ناقلات نفط إيرانية كوسيلة ضغط إضافية، إلا أن المخاوف من ردود الفعل العنيفة وتأثر استقرار أسواق الطاقة العالمية لا تزال تعيق اتخاذ مثل هذا القرار.

تقلبات في أسعار النفط والمشهد الاقتصادي

تأثرت أسواق الطاقة العالمية بهذه التطورات، حيث شهدت أسعار النفط حالة من الاستقرار المشوب بالحذر. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.3% لتستقر عند 68.80 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.6% ليصل إلى 63.96 دولار. ويرى مراقبون أن المستثمرين يراقبون عن كثب نتائج المفاوضات الدبلوماسية، إلى جانب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وبيانات المخزونات الأمريكية.

الوساطة العُمانية وتحركات لاريجاني المكثفة

على الجانب الآخر، كثفت طهران من تحركاتها الدبلوماسية عبر سلطنة عُمان. والتقى علي لاريجاني، مستشار القائد الأعلى الإيراني، بالسلطان هيثم بن طارق في مسقط لبحث مستجدات المفاوضات الإيرانية الأمريكية. وأكد الطرفان على أهمية الحوار وتقريب وجهات النظر لحل الخلافات بالطرق السلمية بما يعزز أمن المنطقة.

وشملت جولة لاريجاني لقاءات مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، والمتحدث باسم الحوثيين في اليمن، في إشارة إلى تشابك الملفات الإقليمية بالملف النووي. ومن المتوقع أن يتوجه لاريجاني إلى قطر في إطار جولة تهدف إلى قياس جدية واشنطن في المسار الدبلوماسي.

الدور الإسرائيلي وشروط التفاوض

تأتي هذه التطورات قبيل لقاء مرتقب بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن. وحذر لاريجاني الجانب الأمريكي من “الدور التخريبي للصهاينة”، داعياً واشنطن للتفكير بحكمة وعدم السماح لنتنياهو بفرض أطر المفاوضات.

من جانبه، أكد نتنياهو أن محادثاته مع ترامب ستتركز على وضع مبادئ صارمة للمفاوضات، تشمل كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ووقف دعم طهران لـ “محور إيران” في المنطقة، وهو ما ترفضه طهران التي تصر على حصر المفاوضات في الملف النووي ورفع العقوبات الاقتصادية مقابل خفض نسب تخصيب اليورانيوم التي وصلت إلى 60%.

استنفار عسكري إيراني وتحذيرات من التصعيد

في الداخل الإيراني، أعلن الجيش حالة الجاهزية القصوى، حيث أكد قادة عسكريون أن أي اعتداء سيقابل برد “مدوٍ وحاسم”. وأوضح العميد الطيار بهمن بهمرد أن القوات الجوية تتمتع بمستوى عالٍ من الاستعداد الدفاعي الناتج عن تجارب المواجهات السابقة، خاصة بعد أحداث يونيو الماضي التي شهدت ضربات متبادلة بين إسرائيل وإيران، مما يضع المنطقة على فوهة بركان في حال انهيار الجهود الدبلوماسية الحالية.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *