تركيا تحذر من تصاعد حملات التضليل الإعلامي المدعومة بالذكاء الاصطناعي حول الملف السوري

تركيا تحذر من تصاعد حملات التضليل الإعلامي المدعومة بالذكاء الاصطناعي حول الملف السوري

سياق التحذير التركي وتوقيته

في ظل التسارع الملحوظ في الأحداث الميدانية والسياسية على الساحة السورية، أصدر مركز مكافحة التضليل التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية تحذيراً عاجلاً حول موجة جديدة من المحتوى الإعلامي المضلل. ويأتي هذا التحذير في وقت حساس تسعى فيه أطراف مختلفة للتأثير على الرأي العام وتوجيه مسار التغطية الإعلامية للنزاع، مما يضع مصداقية الخبر في مواجهة تحديات تقنية غير مسبوقة.

تفاصيل رصد المحتوى المفبرك

أوضح المركز في بيان رسمي نشره يوم الأربعاء عبر حسابه على منصة “إكس”، أنه رصد تصاعداً كبيراً وممنهجاً في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج ونشر محتوى مفبرك. وأشار البيان إلى أن هذه الأنشطة لا تقتصر على الأخبار الكاذبة فحسب، بل تشمل فيديوهات “التزييف العميق” وصوراً ومقاطع صوتية مصطنعة، تهدف في مجملها إلى نشر معلومات مغلوطة حول التطورات الجارية في سوريا وتضليل المتابعين المحليين والدوليين حول حقيقة الأوضاع الميدانية.

تحليل: مخاطر الذكاء الاصطناعي في مناطق النزاع

يرى خبراء إعلاميون أن توظيف الذكاء الاصطناعي في سياق النزاع السوري يمثل تطوراً خطيراً في أدوات الحرب النفسية. فقدرة هذه التقنيات على إنتاج محتوى يبدو واقعياً للغاية تجعل من الصعب على المتلقي العادي التمييز بين الحقيقة والتزييف. وتؤكد التقارير أن هذه الحملات الممنهجة تهدف إلى إرباك صناع القرار، وإثارة الذعر بين المدنيين، وتشويه الحقائق على الأرض لخدمة أجندات سياسية معينة عبر استغلال الفراغ المعلوماتي في بعض المناطق.

دعوات للتحقق والاعتماد على المصادر الرسمية

واختتم مركز مكافحة التضليل بيانه بدعوة الجمهور والمؤسسات الصحفية إلى ضرورة توخي الحذر الشديد قبل تداول أي معلومات أو مواد مرئية مرتبطة بالشأن السوري. وشدد المركز على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية والموثوقة، وضرورة تفعيل أدوات التحقق الرقمي للتصدي لمحاولات التلاعب بالرأي العام، مؤكداً أن الوعي المجتمعي يمثل الخط الدفاعي الأول في مواجهة موجات التضليل الرقمي الحديثة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *