تحركات دبلوماسية في أنقرة: تركيا تدعو لحوار إيراني أمريكي وتكشف "مخططات التصعيد"
شهدت العاصمة التركية أنقرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث وجهت تركيا دعوة صريحة لكل من واشنطن وطهران للعودة إلى طاولة المفاوضات. تأتي هذه الدعوة في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة نحو صراع عسكري شامل، مدفوعاً بتحريضات إقليمية تهدف لزعزعة الاستقرار.
فيدان يحذر من "التحريض الإسرائيلي"
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن وجود مساعٍ إسرائيلية واضحة لدفع الولايات المتحدة نحو شن هجوم عسكري ضد إيران. وأوضح فيدان عدة نقاط جوهرية:
- رفض التدخل الأجنبي: أكد أن التدخلات العسكرية الخارجية في شؤون دول المنطقة لم ولن تحقق أي نتائج إيجابية.
- أمن المنطقة: شدد على أن استقرار إيران وسلامتها يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي التركي.
- الحلول الداخلية: دعا إلى معالجة القضايا الإيرانية داخلياً ومن خلال أهلها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
كما حث فيدان واشنطن على التخلي عن السياسات التي تزيد من حدة الاضطرابات، مطالباً باستئناف المحادثات النووية كمدخل أساسي لخفض التصعيد.
الموقف الإيراني: دبلوماسية مشروطة بالقوة
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تسعى للحرب، لكنها في الوقت ذاته لن ترضخ لسياسة الضغوط القصوى. وتلخصت رؤية طهران في الآتي:
- فشل الخيار العسكري: أشار عراقجي إلى أن الضربات العسكرية السابقة لم تحقق الأهداف الأمريكية، وهي ليست خياراً ناجعاً.
- التفاوض العادل: أبدى استعداد طهران للعودة للحوار إذا بني على أسس العدل والاحترام المتبادل.
- مواجهة المؤامرات: اتهم إسرائيل باتباع "نظريات المؤامرة" لزج المنطقة في حروب مدمرة، داعياً دول الجوار إلى اليقظة والوعي.
سياق التصعيد: تهديدات ترمب والرد الإيراني
تأتي هذه التحركات في توقيت بالغ الحساسية، تزامناً مع تصاعد حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة. حيث لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضربات عسكرية "أسوأ بكثير" من سابقاتها، مشيراً إلى تحرك أساطيل ضخمة نحو المنطقة.
في المقابل، رفعت طهران من نبرة وعيدها، مؤكدة أن أي مساس بسيادتها سيواجه برد "شامل وغير مسبوق"، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق بين الدبلوماسية التي تقودها تركيا وبين خيار المواجهة العسكرية المفتوحة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً