انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في جنيف
تترقب الأوساط الدولية انطلاق جولة جديدة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في مدينة جنيف السويسرية، اليوم الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود الدبلوماسي المستمر بين طهران وواشنطن. وتأتي هذه المفاوضات في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة تضع الملف النووي على رأس أولويات الأجندة الخارجية للإدارة الأمريكية الساعية لضمان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
ترمب: مشاركة غير مباشرة وتحذير شديد اللهجة
وفي تصريحات أدلى بها قبيل انطلاق الاجتماعات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه سيشارك بـ “صورة غير مباشرة” في هذه الجولة من المفاوضات المقرر إجراؤها بين القوى الفاعلة وإيران. وأشار ترمب إلى أن واشنطن تتابع عن كثب كافة المسارات التفاوضية، مؤكداً في الوقت ذاته أن لديه قناعة بأن طهران “تريد التوصل إلى اتفاق”، وهو ما اعتبره إشارة إيجابية لإمكانية تحقيق خرق دبلوماسي.
تداعيات الفشل ورهانات الاتفاق المرتقب
ولم تخلُ تصريحات الرئيس الأمريكي من لغة التحذير الصارمة، حيث نبه طهران من “عواقب وخيمة” في حال تعثر الوصول إلى اتفاق شامل ومرضٍ. ويرى محللون سياسيون أن هذا الخطاب يمزج بين سياسة “الضغوط القصوى” وفتح أبواب الدبلوماسية، بهدف دفع الجانب الإيراني لتقديم تنازلات ملموسة تتعلق بآليات التفتيش الدولية ونسب تخصيب اليورانيوم، بما يضمن عدم حيازة إيران لأسلحة نووية.
آفاق الحل الدبلوماسي تحت المجهر الدولي
تعد جولة جنيف الحالية اختباراً حقيقياً لمدى جدية الأطراف في إنهاء الأزمة التي طال أمدها. وبينما يبدي الجانب الأمريكي تفاؤلاً مشوباً بالحذر، يظل التساؤل قائماً حول مدى قدرة الدبلوماسية غير المباشرة على تجاوز العقبات التقنية والقانونية المعقدة. وتبقى أنظار المجتمع الدولي معلقة بما ستسفر عنه اجتماعات سويسرا، وسط آمال بتجنب أي تصعيد إضافي قد يزعزع أمن المنطقة والعالم.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً