ترمب يكشف كواليس المواجهة العسكرية مع إيران: "التحرك الاستباقي أنقذ العالم"
أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات مدوية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، كشف فيها عن الدوافع الحقيقية وراء التصعيد العسكري الأخير ضد طهران، مؤكداً أن واشنطن اختارت مسار الضربة الاستباقية لإحباط هجوم إيراني كان وشيكاً.
المبادرة الأمريكية ودور إسرائيل في المعركة
أكد ترمب أن قرار الانخراط في المواجهة العسكرية جاء بمبادرة شخصية منه، مشيراً إلى أن الاستخبارات الأمريكية رصدت استعدادات إيرانية للهجوم رغم قنوات التفاوض التي كانت مفتوحة. وفي تصريح لافت، قال ترمب: "أنا من أجبرت إسرائيل على الانخراط في المعركة، ولكن إسرائيل كانت جاهزة ونحن أيضاً"، مشدداً على أن الولايات المتحدة لم تكن في موقف دفاعي، بل اختارت زمام المبادرة.
تدمير شامل للقدرات العسكرية الإيرانية
أوضح الرئيس الأمريكي أن العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل حققت نتائج "مدمرة" للجانب الإيراني، حيث شملت النتائج ما يلي:
- شلل تام: القضاء على القوات البحرية وسلاح الجو الإيراني بشكل كامل.
- الدفاعات الجوية: تدمير منظومات الرصد والدفاع الجوي، مما جعل الأجواء الإيرانية مفتوحة.
- الترسانة الصاروخية: استهداف مباشر لمنصات إطلاق الصواريخ ومخازنها الإستراتيجية.
- تصفية القيادات: تأكيد مقتل 49 شخصية قيادية في الضربة الأولى، مع استهداف قيادات بديلة في ضربات لاحقة، ملمحاً إلى وجود موجة ثالثة محتملة.
اتهامات ثقيلة للنظام الإيراني و"العقيدة الشريرة"
وصف ترمب سياسات طهران بـ "العقيدة الشريرة"، متهماً إياها باستهداف دول المنطقة المحايدة، بما في ذلك السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، وسلطنة عمان. كما سلط الضوء على الانتهاكات الداخلية، متهماً النظام بقتل عشرات الآلاف من المتظاهرين، ومسؤوليته عن العبوات الناسفة التي استهدفت الجنود الأمريكيين، معتبراً تصفية قاسم سليماني خطوة تاريخية في هذا السياق.
التفوق العسكري وانتقاد الإدارات السابقة
شدد ترمب على أن الجيش الأمريكي يمتلك "مخزوناً غير محدود" من الذخائر المتطورة، مؤكداً أنه أعاد بناء القدرات العسكرية خلال ولايته الأولى. ووجه انتقادات لاذعة لإدارة باراك أوباما، واصفاً الاتفاق النووي السابق بـ "الأسوأ على الإطلاق"، ومؤكداً أن إلغاءه منع طهران من الحصول على قنبلة نووية.
مستقبل الحكم في إيران وموقف ألمانيا
حول "اليوم التالي" في طهران، أشار ترمب إلى أن معظم البدائل القيادية قد تم تحييدها، ملمحاً إلى أن الشخصية الأنسب للمرحلة المقبلة قد تخرج من الداخل الإيراني. وعن رضا بهلوي، وصفه بأنه شخص يحظى بالتأييد لكنه ليس الخيار المطروح حالياً.
من جانبه، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس دعم برلين الكامل للولايات المتحدة وإسرائيل في مساعيهما للتخلص مما وصفه بـ "النظام الإرهابي". ورغم اعترافه بتأثر الاقتصاد الألماني بارتفاع أسعار النفط والغاز، إلا أنه شدد على أن أمن إسرائيل واستقرار المنطقة يمثلان أولوية قصوى تستوجب مقاربة أوروبية أمريكية موحدة.
واختتم ترمب حديثه بالتأكيد على أن هذا التحرك كان ضرورياً لتجنب حرب نووية شاملة، موضحاً أن أسعار النفط ستعود للاستقرار بمجرد انتهاء الحرب وتحقيق أهدافها الإستراتيجية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً