تسريبات استخباراتية تحرج ترمب: هل صواريخ إيران قادرة فعلاً على ضرب واشنطن؟

تسريبات استخباراتية تحرج ترمب: هل صواريخ إيران قادرة فعلاً على ضرب واشنطن؟

فجوة بين السياسة والمعلومات: الاستخبارات الأمريكية تصحح رواية ترمب

كشفت تقارير حديثة نقلتها وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية لا تدعم التصريحات الأخيرة للرئيس دونالد ترمب بشأن اقتراب صواريخ إيران من امتلاك القدرة على استهداف الأراضي الأمريكية.

وتشير المصادر إلى أن التقييم الاستخباري لوكالة المخابرات العسكرية لعام 2025 لم يطرأ عليه أي تغيير جوهري، حيث لا يزال الخبراء يعتقدون أن طهران قد تحتاج إلى عقد كامل إضافي، وتحديداً حتى عام 2035، لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM) صالح للاستخدام العسكري الفعلي.

الجدول الزمني والقدرات الفنية

تؤكد التقارير أن العوائق أمام الطموحات الإيرانية ليست سياسية فحسب، بل هي تقنية بامتياز:

  • عامل الوقت: حتى في حال حصول طهران على دعم تقني خارجي، فإن إنتاج منظومة صاروخية جاهزة للعمليات سيتطلب 8 سنوات على الأقل.
  • التحدي التكنولوجي: يرى الخبير الدولي "ديفيد أولبرايت" أن إيران، رغم نجاحها في إطلاق مركبات فضائية، لا تزال تفتقر لتكنولوجيا "إعادة اختراق الغلاف الجوي" اللازمة لحماية الرؤوس الحربية.
  • المدى الحالي: تصر طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي أن مدى صواريخها لا يتجاوز 2000 كيلومتر، وهي مخصصة حصراً لأغراض الردع.

البيت الأبيض يتمسك بموقفه وسط تباين في الآراء

رغم المعطيات الاستخباراتية، دافع البيت الأبيض بقوة عن خطاب الرئيس ترمب في "حالة الاتحاد". وصرحت المتحدثة "آنا كيلي" بأن التحذير من طموحات إيران الصاروخية هو أمر مستحق نظراً لخطورة النوايا الإيرانية.

من جانبه، تبنى وزير الخارجية ماركو روبيو نبرة أكثر دبلوماسية، واصفاً إيران بأنها على "مسار" امتلاك هذه الأسلحة، دون تأكيد جاهزيتها الوشيكة، وهو ما يعكس محاولة لموازنة الخطاب السياسي مع التقارير الفنية.

التصعيد العسكري والتحركات الميدانية

تزامن هذا الجدل مع تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في المنطقة، تضمنت:

  1. نشر حاملة الطائرات "جيرالد فورد" في البحر المتوسط.
  2. تمركز حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب.
  3. وضع كافة المنشآت الإيرانية الحيوية تحت التهديد المباشر في حال فشل الحلول الدبلوماسية.

ختاماً، وبينما تتواصل المفاوضات في جنيف وسط أنباء عن "تقدم دبلوماسي"، يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان خطاب ترمب التصعيدي يهدف إلى الضغط في المفاوضات، أم أنه تمهيد فعلي لعمل عسكري محتمل يتجاوز تقارير أجهزة الاستخبارات.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *