تصاعد اعتداءات المستوطنين في الأغوار: إصابات وتدمير واسع للممتلكات الزراعية بالضفة

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الأغوار: إصابات وتدمير واسع للممتلكات الزراعية بالضفة

سياق التصعيد الميداني في الأراضي المحتلة

تشهد مناطق الضفة الغربية والأغوار الشمالية موجة جديدة من التصعيد الميداني، حيث تزايدت وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية القوات الإسرائيلية. تأتي هذه التطورات في ظل تقارير حقوقية وميدانية ترصد استهدافاً ممنهجاً للوجود الفلسطيني، لا سيما في المناطق الرعوية والزراعية التي تشكل عصب الحياة للمجتمعات المحلية.

تفاصيل الاعتداءات في الأغوار الشمالية

أفادت مصادر محلية وطبية بإصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين بجروح ورضوض متفاوتة، يوم السبت، جراء تعرضهم للاعتداء بالضرب من قبل مجموعة من المستوطنين في منطقة الأغوار الشمالية. وذكر شهود عيان أن المستوطنين هاجموا السكان أثناء تواجد في أراضيهم، مما استدعى نقل المصابين لتلقي العلاج، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف إلى ترهيب المزارعين ودفعهم لترك أراضيهم.

خسائر فادحة في القطاعين الزراعي والحيواني

وعلى صعيد الانتهاكات الأسبوعية، كشفت بيانات توثيقية عن حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات الفلسطينية خلال الأسبوع المنصرم. حيث أقدمت السلطات الإسرائيلية والمستوطنون على اقتلاع وتدمير نحو 824 شجرة، تركز معظمها في مناطق التماس والزراعات الزيتونية، مما يوجه ضربة قاسية للأمن الغذائي والاقتصاد المحلي للفلاح الفلسطيني.

ولم يتوقف الأمر عند تدمير الأشجار، بل شملت الانتهاكات مصادرة وسرقة نحو 526 رأسًا من الماشية في مناطق متفرقة بالضفة الغربية. وتعد هذه المصادرات جزءاً من سياسة التضييق على الثروة الحيوانية، التي تعتمد عليها مئات العائلات الفلسطينية في معيشتها، مما يفاقم من الأزمات الإنسانية والاقتصادية في تلك المناطق.

تحليل الانعكاسات وردود الفعل

يرى محللون أن تكثيف استهداف الأشجار والمواشي يعكس استراتيجية واضحة تهدف إلى تقويض مقومات البقاء الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج). وتثير هذه الاعتداءات المتكررة قلقاً دولياً وحقوقياً، حيث تُعتبر خرقاً واضحاً للقوانين الدولية التي تحمي المدنيين وممتلكاتهم تحت الاحتلال، وسط مطالبات بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين وللقطاع الزراعي الذي يمثل رمزية الصمود على الأرض.

خاتمة

يبقى الوضع في الضفة الغربية والأغوار مرشحاً لمزيد من التوتر، في ظل غياب الرادع القانوني والدولي لهذه الانتهاكات. وتستمر المعاناة اليومية للمزارعين والرعاة الفلسطينيين بين مطرقة الاعتداءات الجسدية وسندان الخسائر المادية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه وقف سياسة تهجير السكان وتدمير مقدراتهم.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *