تصاعد الصراع في الشرق الأوسط: تحذيرات أممية من حرب شاملة واستنفار إيراني وتأهب دولي في مضيق هرمز

تصاعد الصراع في الشرق الأوسط: تحذيرات أممية من حرب شاملة واستنفار إيراني وتأهب دولي في مضيق هرمز

تحذيرات دولية من انفجار الوضع في الشرق الأوسط

دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث حذر الأمين العام للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يخرج عن السيطرة ويتحول إلى مواجهة إقليمية شاملة. وأكد غوتيريش في تصريحاته أن المنطقة باتت على حافة الهاوية، محذراً من أن أي حرب أوسع ستبتلع دولاً عديدة وستكون لها تداعيات دراماتيكية تمس الأمن والسلم الدوليين، داعياً كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف الهجمات المتبادلة فوراً.

إيران تعلن التعبئة الكبرى وتكشف عن ملايين المتطوعين

في المقابل، شهدت النبرة الإيرانية تصعيداً لافتاً، حيث أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عن انضمام سبعة ملايين إيراني لقوائم التطوع للخدمة العسكرية منذ اندلاع المواجهات الحالية. ووصف قاليباف هذه التحركات بـ “الحملة الوطنية القوية”، مؤكداً جاهزية بلاده للدفاع عن أراضيها في وجه أي تهديدات من إسرائيل أو الولايات المتحدة، وموجهاً رسالة تحذيرية مباشرة بأن أي اعتداء على السيادة الإيرانية سيواجه برد حازم من الشعب الإيراني بأكمله.

استنفار دفاعي في الخليج وتأمين ممرات الملاحة الدولية

وعلى الصعيد العسكري الميداني، شهدت الساعات الماضية نشاطاً دفاعياً مكثفاً في منطقة الخليج؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع القطرية ونظيرتها الكويتية عن اعتراض هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ كانت تستهدف المنطقة. وفي الإمارات، كشفت وزارة الدفاع عن اعتراض 19 صاروخاً و26 طائرة مسيرة، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي لديها تعاملت مع آلاف التهديدات منذ بدء النزاع.

وفي سياق متصل، تتجه الأنظار نحو مضيق هرمز، حيث أكدت المملكة المتحدة عقد اجتماع عسكري رفيع المستوى الأسبوع المقبل لبحث خيارات ضمان بقاء المضيق مفتوحاً وآمناً للملاحة. يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان سلاح الجو البريطاني عن إسقاط مسيرات إيرانية كانت تنشط في مناطق عالية التهديد، مما يعكس حجم القلق الدولي من تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

تداعيات اقتصادية: انهيار إيرادات النفط واتصال روسي سعودي

لم يتوقف تأثير تصاعد الصراع في الشرق الأوسط عند الجانب العسكري فحسب، بل امتد ليشمل قطاع الطاقة العالمي بشكل مباشر. فقد أعلن العراق عن تراجع صادم في إيراداته النفطية لشهر مارس بنسبة تجاوزت 70% مقارنة بشهر فبراير، وذلك نتيجة لتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتأثر عمليات التصدير من موانئ البصرة.

وفي إطار المساعي الدولية لاحتواء الأزمة الاقتصادية، ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في اتصال هاتفي، سبل استقرار سوق النفط ضمن إطار تحالف “أوبك+”. وأعرب الجانبان عن قلقهما البالغ من تدهور الوضع العسكري والسياسي، مؤكدين على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية لتجنب المزيد من الأضرار التي تلحق بأمن الطاقة العالمي والبنية التحتية الاستراتيجية.

توترات ديبلوماسية ووعيد عسكري في لبنان والعراق

ديبلوماسياً، اتخذت الأرجنتين خطوة تصعيدية بتصنيف القائم بالأعمال الإيراني كشخص غير مرغوب فيه وأمرته بالمغادرة، بعد أيام من تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية. أما في الجبهة الشمالية لإسرائيل، فقد توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حزب الله بدفع “ثمن باهظ”، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لتفكيك قدرات الحزب في جنوب لبنان وضمان السيطرة الأمنية على منطقة الليطاني.

وفي العراق، أفاد محافظ أربيل بتعرض حدود المحافظة لأكثر من 500 هجوم بمسيرات، داعياً الحكومة المركزية في بغداد لاتخاذ موقف حازم لتعويض المتضررين ووقف هذه الهجمات التي تنطلق من مناطق خارج سيطرة الإقليم، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في ظل الأزمة الإقليمية الراهنة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *