سياق التصعيد الميداني في الضفة الغربية
تشهد مدن ومخيمات الضفة الغربية موجة متصاعدة من التوترات الأمنية في ظل تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي باتت تستهدف بشكل مباشر البنى التحتية والمقار التنظيمية والسياسية. يأتي هذا التصعيد في وقت حذر فيه مراقبون من خروج الأوضاع عن السيطرة نتيجة تزايد الاقتحامات الليلية وتوسع رقعة الاستيطان.
تفاصيل تفجير مكتب حركة فتح في مخيم بلاطة
أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر السبت، على تفجير مكتب تابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مخيم بلاطة الواقع شرقي مدينة نابلس. وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن القوة المقتحمة زرعت متفجرات داخل المقر قبل تفجيره عن بعد، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير وإلحاق أضرار جسيمة بالمباني السكنية المجاورة. وتزامن هذا الهجوم مع اقتحامات واسعة لعدة أحياء في نابلس، تخللها مداهمات للمنازل واعتقالات في صفوف المواطنين.
ردود الفعل الرسمية والمطالبات الدولية
على الصعيد السياسي، أدان رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى هذه الممارسات، معتبراً إياها جزءاً من سياسة ممنهجة لتقويض المؤسسات الوطنية الفلسطينية. ودعا مصطفى المجتمع الدولي والقوى الفاعلة إلى الخروج من دائرة الإدانة اللفظية واتخاذ إجراءات عملية وحاسمة للرد على التوسع الاستيطاني المستمر، مؤكداً أن الاستيطان يمثل العقبة الكبرى أمام أي مسار سياسي مستقبلي ويهدد ركائز حل الدولتين.
تحليل الواقع الميداني وآفاق الاستقرار
يرى خبراء سياسيون أن استهداف المقار التنظيمية في مخيمات شمال الضفة الغربية يعكس رغبة في شل القدرات الإدارية والخدمية للمكونات الفلسطينية. ومع استمرار غياب الرقابة الدولية الفاعلة، تزداد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات الميدانية، خاصة في ظل السياسات التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية الحالية لتعزيز السيطرة على الأراضي المحتلة وتوسيع المستوطنات في عمق الضفة الغربية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً