تصعيد إسرائيلي في القدس: اقتحامات للأقصى وهدم للمنازل وتشريد للعائلات
تشهد مدينة القدس المحتلة موجة جديدة من التصعيد الإسرائيلي الممنهج، حيث تضافرت عمليات اقتحام المسجد الأقصى مع قرارات الإبعاد القسري وتصاعد سياسة هدم المنازل، مما يضع المدينة المقدسة أمام تحديات ديموغرافية وقانونية خطيرة.
اقتحامات المستوطنين بقيادة سياسية
اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، وكان من بين المقتحمين عضو الكنيست "عميت هليفي". ووفقاً لبيان مركز معلومات وادي حلوة، فقد بلغ عدد المقتحمين 204 مستوطنين خلال الفترتين الصباحية والمسائية.
ولم يقتصر الاقتحام على الجانب الاستفزازي، بل شمل أبعاداً سياسية؛ حيث هاجم هليفي قرار شرطة الاحتلال بتعليق الاقتحامات خلال شهر رمضان المبارك، داعياً إلى تكثيفها وفرض واقع جديد يتعلق بـ "صلوات اليهود" داخل الحرم القدسي.
قرارات إبعاد جائرة بحق حماة الأقصى
بالتزامن مع هذه الاقتحامات، أصدرت سلطات الاحتلال قرارات إبعاد بحق 8 مقدسيين عن المسجد الأقصى لمدد تصل إلى 6 أشهر، وشملت القائمة موظفين وحراساً في المسجد، وهم:
- قصي أبو تركي وجميل العباسي.
- حسام سدر (موظف بلجنة إعمار الأقصى).
- محمود جابر ومصطفى الهشلمون وفؤاد القاق.
- أحمد أبو عليا وفادي عليان (حراس بالمسجد).
وتشير معطيات مؤسسة القدس الدولية إلى أن قرارات الإبعاد طالت أكثر من ألف فلسطيني خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لتفريغ المسجد من المصلين والحراس.
الموقف الأردني: لا سيادة للاحتلال على المقدسات
أدانت المملكة الأردنية الهاشمية هذه الانتهاكات بـ "أشد العبارات"، مؤكدة عبر وزارة خارجيتها أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على القدس المحتلة ومقدساتها. وشدد البيان على أن هذه التصرفات تمثل:
- انتهاكاً صارخاً للوضع القانوني والتاريخي القائم.
- تدنيساً لحرمة الحرم القدسي الشريف.
- استفزازاً لمشاعر المسلمين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
يُذكر أن الأردن يحتفظ بحق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بموجب الاتفاقيات الدولية والموقعة مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
سياسة هدم المنازل: التشريد الصامت
في جانب آخر من المعاناة، أجبرت بلدية الاحتلال عائلات مقدسية على هدم منازلها ذاتياً في بلدة سلوان وغيرها، بذريعة البناء دون ترخيص.
- عائلة أبو تايه: اضطر المقدسي معتصم أبو تايه لهدم منزله بيده، مما أدى لتشريد أسرته المكونة من 5 أفراد.
- عائلة البكري: هدم المواطن رامي البكري منزله رغم دفعه مخالفات مالية تجاوزت 13 ألف دولار.
مخططات استيطانية وتطهير عرقي
حذرت منظمات حقوقية من توزيع أكثر من 20 إخطار هدم وإخلاء في بلدة عناتا وتجمعات بدوية شرق القدس. وأوضحت منظمة "البيدر" أن هذه الإجراءات تهدف إلى تنفيذ مخطط "E1" الاستيطاني، الذي يسعى لإزالة الوجود الفلسطيني شرق المدينة وتطويقها بالكامل لضمان الفصل الجغرافي وتهجير السكان قسرياً.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً