توتر متصاعد: تبني المقاومة العراقية لإسقاط طائرة أمريكية
شهدت الساحة العراقية تطوراً ميدانياً لافتاً، حيث أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق مسؤوليتها عن إسقاط طائرة تابعة للجيش الأمريكي من طراز KC-135، المخصصة لتزويد الطائرات بالوقود جواً، في المنطقة الغربية من البلاد. وأكدت الجماعة في بيان رسمي أن العملية نُفذت باستخدام “السلاح المناسب”، واصفةً إياها بأنها تأتي في إطار الدفاع عن سيادة العراق وأجوائه.
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تحطم الطائرة ومصرع طاقمها المكون من أربعة أفراد. وبالرغم من تبني المقاومة للعملية، أشار البيان الأمريكي الأولي إلى أن التحقيقات لا تزال جارية، مستبعداً في الوقت ذاته أن يكون الحادث ناتجاً عن نيران معادية أو نيران صديقة، مما يضع الروايتين في تضارب مباشر بانتظار نتائج التحقيق النهائية.
زلزال في طهران: غارات إسرائيلية مكثفة وأنباء عن إصابة خامنئي
على الجبهة الإيرانية، أفادت التقارير الواردة من العاصمة طهران بوقوع انفجارات ضخمة هزت وسط المدينة، تزامناً مع هجوم أمريكي-إسرائيلي مشترك استهدف بنى تحتية عسكرية. وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات طالت أكثر من 200 هدف في مناطق وسط وغرب إيران، شملت منصات إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي ومواقع لإنتاج الأسلحة.
وفي تطور سياسي وأمني بارز، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الزعيم الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، قد أصيب في الهجمات لكنه لا يزال على قيد الحياة. ويأتي هذا بعد وقت قصير من إعلان مجلس خبراء القيادة تعيين خامنئي زعيماً ثالثاً للجمهورية الإسلامية، وسط تقارير متضاربة حول حالته الصحية ومكان تواجده.
لبنان في قلب العاصفة: تدمير أصول حزب الله في بيروت
لم تكن الجبهة اللبنانية بعيدة عن هذا التصعيد، حيث شن الجيش الإسرائيلي موجات من الغارات العنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية والبقاع وجنوب لبنان. وأعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي استهداف “أصول مالية” تابعة لجمعية القرض الحسن ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله. كما أصدر الجيش إنذارات عاجلة لإخلاء سبعة أحياء كاملة في الضاحية الجنوبية، محذراً السكان من العودة إليها حتى إشعار آخر.
الموقف الدولي وردود الأفعال: دعم صيني وتصريحات ترامب المثيرة
دبليلوماسياً، عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأردن اجتماعاً طارئاً عبر تقنية الاتصال المرئي لبحث تداعيات التصعيد الخطير وسبل استعادة التهدئة في المنطقة. وفي سياق مختلف، أعلنت الصين عن تقديم مساعدة إنسانية عاجلة لإيران بقيمة 200 ألف دولار، تعبيراً عن تعاطفها مع ضحايا القصف الذي طال مدرسة في مدينة ميناب.
أما على الصعيد الرياضي والسياسي، فقد أثار دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتصريحاته حول مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم المقبلة في أمريكا الشمالية، حيث أبدى تحفظه على وجود الفريق حفاظاً على سلامتهم، رغم تأكيدات رئيس الفيفا جاني إنفانتينو على ترحيب الولايات المتحدة بكافة المنتخبات المشاركة.
التحالفات الغربية والدفاع الجوي في الخليج
وفي منطقة الخليج، كشفت تقارير عن مساهمة سلاح الجو الملكي البريطاني في الدفاع عن الحلفاء العرب، حيث قامت طائرات من طراز “تايفون” بعمليات اعتراض لطائرات مسيرة إيرانية فوق البحرين. وأكد مسؤولون بحرينيون اعتراض أكثر من 190 طائرة مسيرة و114 صاروخاً منذ بدء الحرب، مشددين على حاجتهم الماسة لأنظمة دفاع جوي متطورة لمواجهة التهديدات المستمرة التي تطال المنشآت الحيوية مثل مطار البحرين.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً