تصعيد ميداني يهدد التهدئة: 14 غارة إسرائيلية تستهدف جنوب وشرق لبنان

تصعيد ميداني يهدد التهدئة: 14 غارة إسرائيلية تستهدف جنوب وشرق لبنان

سياق التصعيد الميداني في لبنان

في تطور ميداني يعكس هشاشة الوضع الأمني، شهدت الساحة اللبنانية مساء الأحد موجة جديدة من التصعيد الجوي الإسرائيلي. تأتي هذه الغارات في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه مؤخراً بوساطة دولية، يواجه تحديات جسيمة على الأرض، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن خرق التفاهمات المعلنة.

تفاصيل الغارات والمناطق المستهدفة

أفادت التقارير الواردة من الميدان بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ما مجموعه 14 غارة جوية استهدفت نقاطاً متفرقة في كل من محافظتي الجنوب والبقاع (شرق لبنان). وقد تركزت الهجمات على مناطق يُعتقد أنها تضم منشآت أو تحركات عسكرية، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين بدأوا تدريجياً في العودة إلى منازلهم عقب إعلان الهدنة. ويُعد هذا الهجوم الأوسع نطاقاً منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مما يضع القواعد الجديدة للاشتباك على المحك.

التحليل السياسي وردود الفعل

يرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات العسكرية يمثل تهديداً مباشراً لجهود تثبيت الاستقرار التي تقودها اللجنة الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار. فبينما يبرر الجانب الإسرائيلي هذه الغارات بأنها رد استباقي على ما يصفه بـ”الانتهاكات الموضعية”، تعتبر السلطات اللبنانية أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً صارخاً للسيادة وتقويضاً للمبادرة الدبلوماسية. وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى قدرة آليات الرقابة الدولية على لجم التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع مجدداً نحو مواجهة شاملة.

الخلاصة وآفاق المرحلة المقبلة

ختاماً، يبقى المشهد في لبنان مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل غياب ضمانات قطعية تمنع تكرار مثل هذه الغارات. إن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير الاتفاق، حيث تتجه الأنظار نحو القوى الدولية الضامنة للضغط على الأطراف للالتزام الكامل ببنود التهدئة، وتفعيل دور الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة في المناطق الحدودية والعمق اللبناني.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *