تصعيد ميداني واسع: صواريخ إيرانية تستهدف شمال إسرائيل
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً دراماتيكياً في إطار الحرب على إيران، حيث أفادت هيئة الإسعاف الإسرائيلية بإصابة 58 شخصاً جراء موجة قصف صاروخي استهدفت بلدة زرزير في منطقة الجليل شمال إسرائيل. وأكدت طواقم “نجمة داوود الحمراء” أن معظم الإصابات كانت طفيفة ناتجة عن الزجاج المتطاير وحالات الهلع، باستثناء امرأة في الثلاثينيات أصيبت بجروح متوسطة.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجمات، مشيراً إلى أنها تأتي ضمن الموجة 44 من عملية “الوعد الصادق 4”. وأوضح البيان الإيراني أن القصف استهدف قواعد عسكرية في كريات شمونة وحيفا، بالإضافة إلى مواقع تابعة للأسطول الخامس الأمريكي، باستخدام صواريخ متطورة من طراز خرمشهر وخيبر شيكن وفتاح.
خسائر التحالف: تحطم طائرة أمريكية ومقتل جندي فرنسي في العراق
على الجبهة العراقية، أعلن الجيش الأمريكي عن تحطم طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135 في المنطقة الغربية. وصرح النائب الديمقراطي جيم هايمز بأن الحادث يعد جزءاً من “الثمن الحتمي للصراع”، مرجحاً أن يكون السبب اصطداماً في الجو خلال عمليات لوجستية معقدة تتم غالباً في الظلام لتجنب الرصد.
في سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل الجندي أرنو فريون وإصابة خمسة آخرين إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف منطقة أربيل في كردستان العراق. وشدد ماكرون على أن سياق الحرب لا يبرر مثل هذه الهجمات التي تستهدف القوات الدولية.
أسواق الطاقة: واشنطن تلجأ للنفط الروسي لضبط الاستقرار
أدت تداعيات الحرب على إيران إلى اضطرابات حادة في سوق الطاقة العالمي، مما دفع وزارة الخزانة الأمريكية لإصدار ترخيص مؤقت يسمح ببيع وتفريغ النفط الروسي العالق في عرض البحر. وصرح المبعوث الروسي كيريل ديميترييف بأن هذا القرار يعد اعترافاً أمريكياً صريحاً بأنه لا استقرار لسوق الطاقة بدون الإمدادات الروسية.
وقد استقرت أسعار خام برنت حول مستوى 100 دولار للبرميل، وسط مراقبة دقيقة من المتداولين للممرات المائية الحيوية، لا سيما مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية المتأثرة بالصراع الجاري.
المواقف الدولية والداخلية: اتهامات لروسيا وتوتر في طهران
برزت تساؤلات حول الدور الروسي في الصراع، حيث أشار وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إلى وجود “يد خفية” لموسكو في التكتيكات التي تستخدمها طهران، مؤكداً أن الخبراء يحللون بقايا الطائرات المسيرة التي استهدفت قواعد بريطانية في قبرص للبحث عن مكونات روسية.
داخلياً في إيران، تزايدت حالة الاحتقان مع استمرار انقطاع الإنترنت. ونقلت مصادر عن معارضين في طهران وكرج انتقادات واسعة لرسالة المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، واصفين إياها بـ “المتطرفة”، معتبرين أن السيطرة الفعلية باتت في يد الحرس الثوري الإيراني بشكل كامل.
تداعيات الحرب: كلفة باهظة وإجلاء ديبلوماسي
كشفت تقارير إدارية أمريكية أن الأيام الستة الأولى من الحرب على إيران كبدت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 11.3 مليار دولار، وهو ما نفى وزير الخزانة سكوت بيسنت أن يشكل عائقاً أمام استمرار العمليات العسكرية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب.
وفي ظل تدهور الوضع الأمني، طلبت أستراليا من موظفيها غير الأساسيين مغادرة إسرائيل والإمارات فوراً، معلنة في الوقت ذاته نشر طائرة استطلاع بعيدة المدى في الخليج لدعم العمليات العسكرية الرامية لمنع طهران من تطوير قدرات نووية.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً