تطورات حلب: الأمن الداخلي يسيطر على حي الشيخ مقصود.. إليك أبرز تصريحات العقيد محمد عبد الغني

تطورات حلب: الأمن الداخلي يسيطر على حي الشيخ مقصود.. إليك أبرز تصريحات العقيد محمد عبد الغني

في خطوة أمنية بارزة ضمن جهود استعادة الاستقرار في الشمال السوري، أعلن العقيد محمد عبد الغني، قائد الأمن الداخلي في مدينة حلب، عن إتمام السيطرة الكاملة على حي الشيخ مقصود. تأتي هذه التطورات بعد عمليات تمشيط دقيقة نفذتها القوات لتطهير المنطقة من مسلحي "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إيذاناً بمرحلة جديدة من ضبط الأمن في الحي الحيوي.

أهداف الانتشار الأمني في حي الشيخ مقصود

أوضح العقيد عبد الغني، خلال حديثه الإعلامي الأخير، أن دخول قوات الأمن الداخلي إلى الحي لم يكن إجراءً عشوائياً، بل استهدف تحقيق مجموعة من الأولويات الوطنية، أبرزها:

  • تأمين السلامة العامة: توفير الحماية اللازمة للمدنيين القاطنين في الحي وضمان عودة الحياة الطبيعية.
  • إنهاء المظاهر المسلحة: العمل على نزع السلاح غير القانوني والمنتشر خارج سلطة الدولة السورية.
  • تثبيت مرجعية الدولة: التأكيد على أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بحيازة السلاح وإدارة الملف الأمني.

رسائل سياسية: رفض الاستغلال الطائفي والعرقي

شدد القائد الأمني في تصريحاته على أن الدولة السورية تقف على مسافة واحدة من جميع مواطنيها، مؤكداً أن "سوريا لا تعرف التمييز بين الطوائف أو الأعراق". ووجه انتقادات لاذعة لبعض الجهات والأحزاب التي تحاول توظيف التنوع العرقي أو الطائفي لتحقيق مكاسب سياسية أو أجندات خاصة، واصفاً هذه المحاولات بأنها "مرفوضة جملة وتفصيلاً" ولن يُسمح بها تحت أي ظرف.

كواليس العملية: عام من التفاوض قبل الحسم

كشف العقيد عبد الغني أن الوجود الأمني الحالي جاء ثمرة لمحاولات واتفاقيات عديدة استمرت لمدة عام كامل، هدفت إلى معالجة ملف السلاح بشكل سلمي. وأشار إلى أن الدولة استنفدت كافة السبل الدبلوماسية لضمان حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية قبل الانتقال إلى مرحلة الانتشار الميداني المباشر.

الصرامة المهنية وملاحقة العناصر الفارة

في إطار الحفاظ على انضباط القوات، أكد عبد الغني أن تعليمات وزارة الداخلية كانت حازمة جداً، وتتلخص في:

  1. الالتزام التام بالسلوك المهني والأخلاقي أثناء التعامل مع المواطنين.
  2. تطبيق عقوبات قانونية رادعة بحق أي عنصر أمني يتجاوز الصلاحيات الممنوحة له.
  3. المتابعة الاستخباراتية الدقيقة؛ حيث كشف عن معلومات تفيد باختباء عناصر من "قسد" داخل نفق في محيط مشفى ياسين، مؤكداً أن العمل جارٍ للتعامل مع هذه الجيوب وفق الإجراءات الأمنية المتبعة.

التنسيق الميداني والموقف الدولي

من جهتها، أكدت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن دخول الأمن الداخلي لحي الشيخ مقصود تم بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش السوري. وعلى الصعيد الدولي، برز تصريح المبعوث الأمريكي "توم براك" الذي أشار إلى التزام بلاده بدعم جهود وقف إطلاق النار في حلب، مع ضمان الانسحاب السلمي لقوات "قسد" من المنطقة لتجنب المزيد من التصعيد العسكري.

بهذه الخطوات، تسعى الأجهزة الأمنية في حلب إلى طي صفحة السلاح المنفلت في حي الشيخ مقصود، والبدء بمرحلة جديدة عنوانها "الأمن والقانون للجميع".

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *