تفاصيل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران: طهران تتوعد برد قاسي واشتعال الجبهات الإقليمية

تفاصيل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران: طهران تتوعد برد قاسي واشتعال الجبهات الإقليمية

الموجة الأولى تستهدف القيادات.. وإيران تتوعد بـ “درس قاسي” للمعتدين

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً جوياً واسع النطاق استهدف مناطق ومدن إيرانية حيوية. وأكدت مصادر مطلعة أن الموجة الأولى من الهجوم ركزت بشكل أساسي على استهداف قيادات إيرانية رفيعة المستوى، في خطوة وصفتها طهران بأنها “لحظة اختبار كبرى”. وفي أول رد فعل رسمي، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الضربات بأنها غير قانونية وغير مبررة، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لتلقين المعتدين درساً لن ينسوه، مشيراً إلى أن شعار “أمريكا أولاً” قد تحول عملياً إلى “إسرائيل أولاً”.

اتساع رقعة الصراع واستهداف القواعد الأمريكية في الخليج

لم يقتصر الصراع على الأراضي الإيرانية، بل امتدت شظاياه لتشمل عدة دول خليجية. فقد أفادت تقارير من قطر، والإمارات، والكويت، والبحرين، والأردن باعتراض صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه قواعد عسكرية أمريكية تتمركز على أراضيها. وفي الدوحة، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات ناتجة عن تصدي الدفاعات الجوية للهجمات، وسط حالة من القلق والترقب بين السكان. كما أعلنت السفارة الأمريكية في المنامة إغلاق أبوابها عقب استهداف قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي بهجوم صاروخي إيراني، فيما أكدت الكويت نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض صواريخ باليستية استهدفت قاعدة علي السالم الجوية.

كارثة إنسانية في ميناب وتهديدات بـ “تغيير النظام”

على الصعيد الإنساني، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع مأساة في مدينة ميناب جنوبي البلاد، حيث استهدفت غارات جوية مدرسة ابتدائية للبنات، مما أسفر عن مقتل 53 طالبة وإصابة العشرات بجروح خطيرة. يأتي هذا في وقت ألمحت فيه إدارة ترامب إلى أن الهدف من هذه العملية العسكرية قد يتجاوز الردع ليصل إلى “تغيير النظام”، وهو ما أكده السيناتور ليندسي غراهام بوصفه لهذه التطورات بأنها “أكبر تغيير يشهده الشرق الأوسط منذ ألف عام”.

لبنان والأردن.. مخاوف من الانزلاق إلى حرب شاملة

وفي لبنان، سادت حالة من الهلع أدت إلى اصطفاف طوابير طويلة أمام محطات الوقود، رغم تطمينات رئيس الحكومة، نواف سلام، الذي أكد توفر المخزون الاستراتيجي من الغذاء والدواء والمحروقات. وحذر سلام من جر لبنان إلى “مغامرات” تهدد أمنه، داعياً إلى وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. من جانبه، أكد الأردن على لسان المتحدث باسم حكومته أن المملكة لن تكون ساحة للصراع ولن تسمح بانتهاك سيادتها، معلناً التعامل مع شظايا صواريخ سقطت في محافظات مختلفة ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي.

شلل في الملاحة الجوية وردود فعل دولية متباينة

أدى التصعيد العسكري إلى شلل شبه تام في حركة الملاحة الجوية فوق سماء إيران والعراق والخليج العربي. وأعلنت شركات طيران عالمية مثل “طيران الإمارات”، “لوفتهانزا”، و”الخطوط الجوية البريطانية” تعليق أو تحويل مسار رحلاتها لأجل غير مسمى لضمان سلامة الركاب. دولياً، انقسمت المواقف بين تأييد أوروبي وأسترالي للإجراءات الأمريكية ضد ما وصفوه بـ “النظام القاتل”، وبين تنديد روسي وصف الهجمات بـ “المتهورة” والمنتهكة للقانون الدولي، بينما دعت فرنسا وعُمان إلى وقف فوري للأعمال العسكرية وعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لتجنب عواقب وخيمة على الأمن والسلم الدوليين.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *