تيسلا تودع نظام “Autopilot”: خطوة استراتيجية لتعزيز اعتماد برمجيات القيادة الذاتية الكاملة وتجنب العقوبات القانونية

تيسلا تودع نظام “Autopilot”: خطوة استراتيجية لتعزيز اعتماد برمجيات القيادة الذاتية الكاملة وتجنب العقوبات القانونية

تحول جذري في استراتيجية القيادة المساعدة لدى تيسلا

أعلنت شركة تيسلا، الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية، عن إيقاف نظام “Autopilot”، وهو نظامها الأساسي لمساعدة السائق، في محاولة لتعزيز اعتماد نسخة أكثر تقدمًا من تقنياتها تطلق عليها اسم “القيادة الذاتية الكاملة الخاضعة للإشراف” (Full Self-Driving Supervised).

تأتي هذه الخطوة في وقت حساس للشركة، حيث تواجه تعليقًا لمدة 30 يومًا لتراخيص التصنيع والبيع في ولاية كاليفورنيا، أكبر أسواقها في الولايات المتحدة. وكان قاضٍ قد أصدر حكمًا في ديسمبر الماضي يقضي بأن تيسلا مارست تسويقًا مضللاً عبر المبالغة في قدرات نظامي Autopilot وFSD لسنوات. وقد أمهلت دائرة المركبات الآلية في كاليفورنيا (DMV) الشركة 60 يومًا للامتثال للحكم عبر التخلي عن اسم Autopilot.

تغيير في المواصفات القياسية ونموذج التسعير

كان نظام Autopilot مزيجًا من نظام التحكم في السرعة مع مراعاة حركة المرور (Traffic Aware Cruise Control) ونظام التوجيه الآلي (Autosteer) الذي يحافظ على المسار. ووفقًا لموقع التكوين الخاص بتيسلا، فإن السيارات الجديدة ستأتي الآن بشكل قياسي فقط مع نظام التحكم في السرعة، ولم يتضح بعد كيف سيؤثر هذا القرار على العملاء الحاليين.

ويتزامن هذا التغيير مع تحديثات في استراتيجية التسعير، حيث أوقفت الشركة فرض رسوم لمرة واحدة بقيمة 8,000 دولار مقابل برنامج FSD، واستبدلتها بنموذج اشتراك شهري قدره 99 دولارًا. ومع ذلك، أشار إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، إلى أن سعر الاشتراك قد يرتفع مستقبلاً مع تطور قدرات البرنامج.

رؤية ماسك وطموحات الـ 10 ملايين مشترك

يراهن إيلون ماسك بقوة على أن سيارات تيسلا الأحدث ستكون قادرة في النهاية على القيادة “غير الخاضعة للإشراف”، مدعيًا أن التطورات في برمجيات FSD ستسمح للسائقين بالنوم أو استخدام هواتفهم طوال الرحلة. وفي هذا السياق، بدأت تيسلا مؤخرًا في تشغيل أول نسخ “روبوتاكسي” من طراز Model Y في أوستن، تكساس، وهي مركبات تعمل بدون طاقم مراقبة بشري، وتخضع لإشراف مركبات أخرى تتبعها.

وتعد هذه الخطوة ضرورية لتيسلا من الناحية المالية؛ ففي أكتوبر 2025، كشف المدير المالي للشركة، فايبهاف تانجا، أن 12% فقط من عملاء تيسلا قد دفعوا مقابل برمجيات القيادة الذاتية. ويعد الوصول إلى “10 ملايين اشتراك نشط في FSD” بحلول عام 2035 أحد الأهداف الرئيسية المطلوبة لماسك للحصول على حزمة تعويضاته الضخمة التي تبلغ قيمتها تريليون دولار.

تحديات السلامة وتاريخ الصراع مع جوجل

يعود تاريخ نظام Autopilot إلى أوائل العقد الماضي، بعد تعثر المحادثات بين ماسك وجوجل لاستخدام التقنيات التي طورتها الأخيرة (والتي تحولت لاحقًا إلى شركة Waymo). ومنذ إطلاقه كميزة قياسية في عام 2019، واجهت تيسلا انتقادات حادة بسبب الغموض في التواصل حول قدرات النظام.

وتشير تقارير الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) إلى أن الثقة المفرطة للسائقين في النظام، والتي نتجت عن وعود الشركة المبالغ فيها، أدت إلى مئات الحوادث وما لا يقل عن 13 حالة وفاة، مما يضع تيسلا أمام تحدٍ كبير لإثبات أمان وفعالية أنظمتها الجديدة تحت المسمى الجديد.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *