حرب الجواسيس تشتعل: الـ CIA تستهدف قادة الجيش الصيني بفيديو “صادم” ومباشر

حرب الجواسيس تشتعل: الـ CIA تستهدف قادة الجيش الصيني بفيديو “صادم” ومباشر

اختراق "الجدار العظيم": كيف تخطط واشنطن لاستقطاب ضباط الجيش الصيني؟

في خطوة تعكس ذروة الصراع الاستخباراتي بين القوتين العظميين، أطلقت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) حملة رقمية جريئة تستهدف بشكل مباشر ضباط الجيش الصيني. تأتي هذه الخطوة في توقيت حساس تشهد فيه القيادة العسكرية في بكين هزات داخلية عنيفة.

استغلال التصدعات في القيادة العسكرية الصينية

يركز المقطع المصور الجديد الذي نشرته الوكالة على استثمار حالة الإحباط الناتجة عن الإطاحة بـ تشانغ يو شيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية والرجل الثاني فعلياً بعد الرئيس شي جين بينغ.

وتعتبر واشنطن أن التحقيقات الجارية مع تشانغ بتهم الفساد تمثل فرصة ذهبية لإقناع الضباط من الرتب المتوسطة بأن ولائهم للنظام قد لا يحميهم من التطهير السياسي.

تكتيكات الـ CIA في الحرب الرقمية

لا تكتفي المخابرات الأمريكية بمجرد الدعاية، بل تتبع استراتيجية مدروسة تشمل:

  • اللغة المباشرة: مخاطبة الضباط بلغتهم الأم (الصينية) وبمصطلحات تلامس واقعهم اليومي.
  • التعليمات الأمنية: تقديم إرشادات تقنية مفصلة حول كيفية التواصل الآمن مع الوكالة بعيداً عن أعين الرقابة.
  • تجاوز الحجب: أكدت الوكالة قدرتها على اختراق "جدار الحماية العظيم" الذي تفرضه بكين على الإنترنت للوصول إلى الجمهور المستهدف.

"سلطتهم مبنية على أكاذيب لا حصر لها".. كانت هذه الرسالة المحورية التي وجهها ضابط خيالي في الفيديو، في محاولة لزعزعة الثقة بين القيادة الصينية وضباط الميدان.

إعادة بناء شبكات التجسس الأمريكية

تأتي هذه الحملة كجزء من جهود مكثفة تبذلها الـ CIA لإعادة بناء قدراتها في جمع المعلومات البشرية داخل الصين. فبعد الضربة الموجعة التي تلقتها الشبكة الأمريكية بين عامي 2010 و2012، والتي أدت إلى كشف وقتل العديد من مصادرها، تسعى واشنطن اليوم لتعويض ذلك النقص عبر:

  1. الاستثمار في التكنولوجيا: استخدام المنصات الرقمية مثل يوتيوب ووسائل التواصل للوصول للمخبرين المحتملين.
  2. استغلال حملات مكافحة الفساد: تصوير حملات بكين ضد القادة العسكريين كعمليات تصفية سياسية.
  3. إغراء المصادر الجديدة: تقديم وعود بمستقبل أفضل وتعاون يضمن الأمان للمنشقين.

حرب باردة بنكهة تكنولوجية

يعكس هذا التنافس المحموم شكلاً جديداً من أشكال الحرب الباردة، حيث لم يعد الصراع عسكرياً أو تكنولوجياً فحسب، بل تحول إلى صراع على "العقول والولاءات" داخل المؤسسات السيادية. وبينما تحاول واشنطن اختراق الصفوف الصينية، تواصل بكين من جهتها ملاحقة ما تصفه بـ "شبكات التجسس الأمريكية"، مما يضع العالم أمام مشهد استخباراتي معقد وشديد الخطورة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *