حقيقة اختراق طائرة شحن أمريكية للمجال الجوي الإيراني: ما الذي كشفته بيانات «فلايت رادار»؟

حقيقة اختراق طائرة شحن أمريكية للمجال الجوي الإيراني: ما الذي كشفته بيانات «فلايت رادار»؟

حقيقة اختراق طائرة شحن أمريكية للمجال الجوي الإيراني: تحليل تقني وعسكري

أثارت تقارير ملاحية مؤخراً موجة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور تزعم تحليق طائرة شحن أمريكية من طراز "بوينغ سي-17 إيه غلوب ماستر 3" داخل العمق الإيراني. فما هي حقيقة هذه الادعاءات التي تصدرت التريند؟

توضيح حاسم من "فلايت رادار 24"

رداً على التساؤلات المتزايدة، حسم موقع "فلايت رادار 24" (FlightRadar24) الجدل التقني حول مسار الرحلة التي تصدرت قائمة الأكثر تتبعاً عالمياً. وأوضح الموقع الحقائق التالية:

  • الموقع التقديري: ظهور خط أسود رفيع خلف مسار الطائرة يعني أن الموقع المعروض هو "تقديري" وليس حقيقياً.
  • فقدان الإشارة: يتحول المسار إلى اللون الأسود (متصل أو متقطع) عند خروج الطائرة عن نطاق تغطية أجهزة الاستقبال الأرضية أو الأقمار الصناعية.
  • الخوارزميات الذكية: يعتمد النظام في هذه الحالة على خوارزميات تحسب الموقع المفترض بناءً على آخر سرعة واتجاه مسجلين قبل انقطاع الإشارة.

وبناءً على هذه المعطيات التقنية، أكد الموقع أنه من المرجح جداً أن الطائرة الأمريكية لم تخترق المجال الجوي الإيراني فعلياً، بل فقدت الإشارة بالقرب من حدوده.

تحركات جوية أمريكية مكثفة في المنطقة

تأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً جوياً ملحوظاً. فقد رصدت "وحدة المصادر المفتوحة" تحركات واسعة للقوات الجوية الأمريكية خلال الـ48 ساعة الماضية، شملت:

  1. 55 رحلة عسكرية: إجمالي الرحلات المرصودة التي انطلقت من القواعد الأمريكية.
  2. توزيع المسارات: 44 رحلة توجهت نحو القواعد في أوروبا وبريطانيا.
  3. الشرق الأوسط: اتجهت 9 رحلات مباشرة من القواعد الأوروبية نحو منطقة الشرق الأوسط.

التصعيد السياسي: خيارات واشنطن ورد طهران

على الصعيد السياسي، تزداد حدة التصريحات المتبادلة، مما يعزز حالة القلق الدولي:

  • الموقف الأمريكي: أفادت تقارير من صحيفة "نيويورك تايمز" بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس خيارات عسكرية جدية تشمل توجيه ضربات استراتيجية، في حال عدم استجابة طهران للمطالب الأمريكية عبر القنوات الدبلوماسية.
  • الرد الإيراني: في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تراقب التحركات الأمريكية بدقة، مشيراً إلى أن طهران اتخذت كافة الاستعدادات للتعامل مع أي سيناريو، رغم إشارته لوجود مقترحات عملية ومؤشرات مشجعة في المفاوضات.

يبقى التوتر سيد الموقف، حيث تتداخل البيانات الملاحية مع التحركات العسكرية الميدانية لترسم مشهداً معقداً بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية القادمة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *