حملة اعتقالات واسعة بالضفة والقدس: الاحتلال يستهدف رموزاً وطنية ويصعّد التوسع الاستيطاني

حملة اعتقالات واسعة بالضفة والقدس: الاحتلال يستهدف رموزاً وطنية ويصعّد التوسع الاستيطاني

سلسلة اقتحامات واسعة وتصعيد عسكري مكثف

شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس، فجر اليوم الخميس، موجة جديدة من الاقتحامات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد أمني وميداني مستمر، يهدف إلى تضييق الخناق على التحركات الفلسطينية وتكثيف التواجد العسكري في عمق المناطق المأهولة بالسكان، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في مختلف المحافظات.

تفاصيل الاعتقالات: استهداف الأطفال والقيادات السياسية

وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن مكتب إعلام الأسرى، أسفرت الحملة عن اعتقال 32 فلسطينياً بعد عمليات مداهمة وتفتيش دقيقة للمنازل السكنية. ولم تقتصر هذه الحملة على الناشطين فحسب، بل شملت طفلاً ونائباً سابقاً في المجلس التشريعي الفلسطيني، بالإضافة إلى عدد من الأسرى المحررين. وقد تركزت المداهمات في مناطق حيوية، حيث تم اقتياد المعتقلين إلى مراكز التحقيق العسكرية التابعة للاحتلال وسط إجراءات أمنية مشددة.

الأبعاد الاستراتيجية: الاستيطان وسياسة الهدم

بالتوازي مع حملة الاعتقالات، رصدت تقارير ميدانية تصاعداً ملحوظاً في وتيرة شق الطرق الاستيطانية الجديدة وهدم المنشآت الفلسطينية. وتعتبر هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية إسرائيلية أوسع لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية، عبر عزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض وتوسيع نطاق المستوطنات القائمة، مما يقوض فعلياً أي فرص لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

تداعيات التصعيد الميداني والمواقف المرتقبة

في الختام، يرى محللون سياسيون أن استهداف الشخصيات الاعتبارية والقيادات السياسية السابقة يهدف إلى ضرب البنية التنظيمية والوطنية في الضفة الغربية. ومع استمرار سياسات العقاب الجماعي ومصادرة الأراضي، تزداد التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية بشكل أكبر، في ظل صمت دولي تجاه الانتهاكات المستمرة التي تمس الحقوق الأساسية للفلسطينيين تحت الاحتلال.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *