ختام الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف

ختام الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف

تفاصيل اختتام الجولة التفاوضية في جنيف

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الثلاثاء، عن انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، والتي استضافتها مدينة جنيف السويسرية. واستمرت هذه الجلسة المكثفة قرابة ثلاث ساعات، وتأتي في إطار المساعي الدبلوماسية المستمرة لتجسير الفجوات بين طهران وواشنطن بشأن العودة المتبادلة لالتزامات الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

سياق المفاوضات وآلية “الدبلوماسية المكوكية”

تأتي هذه الجولة في ظل تمسك الطرفين بآلية التفاوض غير المباشر، حيث يتولى وسطاء دوليون ومنسقون من الاتحاد الأوروبي نقل الرسائل والمقترحات بين الوفدين الإيراني والأمريكي. تهدف هذه الاجتماعات بشكل أساسي إلى تنسيق الخطوات التقنية والقانونية اللازمة لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، مقابل عودة الأخيرة إلى الالتزام الكامل بالقيود الفنية على برنامجها النووي، وهو الملف الذي يشهد تجاذبات حادة منذ انسحاب واشنطن أحادي الجانب من الاتفاق في عام 2018.

تحليل المشهد وتحديات التوصل إلى اتفاق

يرى مراقبون سياسيون أن انعقاد هذه الجولة في جنيف يعكس رغبة في الحفاظ على الزخم الدبلوماسي رغم التعقيدات الجيوسياسية الراهنة. وتظل قضايا مثل نطاق رفع العقوبات، والضمانات التي تطالب بها طهران لضمان عدم انسحاب الإدارات الأمريكية المستقبلية من أي اتفاق محتمل، من أبرز العقبات التي تواجه المفاوضين. كما يمثل قصر مدة الجلسة (ثلاث ساعات) مؤشراً على أن النقاشات قد ركزت على نقاط فنية محددة تم التحضير لها مسبقاً عبر القنوات الدبلوماسية الخلفية.

التوقعات المستقبلية ومسار التهدئة

في الختام، يترقب المجتمع الدولي صدور بيانات رسمية من وزارة الخارجية الإيرانية أو منسقي الاتحاد الأوروبي لتقييم مدى التقدم المحرز في هذه الجولة وما إذا كانت قد حققت اختراقاً في الملفات الشائكة. ومن المتوقع أن تتبع هذه اللقاءات سلسلة من المشاورات الداخلية في كل من طهران وواشنطن لتحديد الخطوات القادمة، وسط آمال دولية بأن تؤدي هذه الجهود إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ومنع التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *