خداع التهدئة.. صور أقمار صناعية تفضح إنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية جديدة في غزة

خداع التهدئة.. صور أقمار صناعية تفضح إنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية جديدة في غزة

هل انتهت الحرب حقاً؟ صور الأقمار الصناعية تكشف تمركزاً عسكرياً جديداً في غزة

رغم الحديث المتزايد عن دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلا أن الواقع الميداني على الأرض يروي قصة مغايرة تماماً. كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن تحركات مريبة وإنشاءات عسكرية ضخمة في مناطق استراتيجية بقطاع غزة، مما يشير إلى استراتيجية تمركز طويلة الأمد.

خان يونس: من أراضٍ مفتوحة إلى ثكنات عسكرية ثابتة

أظهرت المقارنة الدقيقة بين الصور الملتقطة قبل ديسمبر/كانون الأول الماضي واليوم، تحولاً جذرياً في منطقة خان يونس جنوبي القطاع، وتحديداً قرب ما يعرف بـ "الخط الأصفر":

  • قبل ديسمبر: كانت المنطقة عبارة عن مساحات مفتوحة خالية تماماً من أي منشآت عسكرية أو تحصينات.
  • بعد فبراير: تحول الموقع إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية متكاملة تضم عربات عسكرية، منشآت ميدانية للجنود، وسواتر ترابية ضخمة.
  • التوسع: رصدت الصور إنشاء قاعدة ثانية قريبة جداً من الأولى، مما يعزز فرضية التحول إلى وجود عسكري ثابت.

شمال القطاع: تعزيزات لوجيستية في جباليا

لم يقتصر الأمر على الجنوب، بل امتدت الإنشاءات إلى شمال قطاع غزة، حيث كشفت الصور الحديثة عن:

  1. تحركات لوجيستية: رصد ناقلات عسكرية ومعدات ثقيلة في نقاط كانت خالية تماماً قبل بدء العمليات.
  2. قواعد مستحدثة: إنشاء نقاط تمركز جديدة قرب منطقة جباليا، حيث تظهر الصور استغلالاً عسكرياً مكثفاً لمناطق كانت مدنية أو غير مستغلة سابقاً.

دلالات "الخط الأصفر" والسيطرة المكانية

يلعب "الخط الأصفر" دوراً محورياً في استراتيجية التقسيم الحالية، حيث:

  • يفصل بين مناطق انتشار جيش الاحتلال التي تلتهم نحو 53% من مساحة القطاع شرقاً.
  • يحدد نطاق حركة الفلسطينيين ويحصرها في المناطق الغربية فقط.

التوقيت السياسي مقابل الواقع الميداني

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس، فبينما أعلنت الولايات المتحدة منتصف يناير الماضي دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف الحرب حيز التنفيذ، تظهر هذه القواعد العسكرية الإسرائيلية الجديدة في غزة كدليل مادي على توسع التمركز العسكري، مما يضع مصداقية اتفاقات وقف إطلاق النار على المحك.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *