خروقات ميدانية مستمرة: مقتل شخصين في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان

خروقات ميدانية مستمرة: مقتل شخصين في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان

سياق التصعيد الميداني في الجنوب

شهدت الساحة اللبنانية، اليوم الأحد، تصعيداً ميدانياً جديداً يهدد استقرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً. وتأتي هذه التطورات في ظل محاولات دولية ومحلية لتثبيت ركائز الهدنة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة مجدداً، وسط تبادل للاتهامات حول المسؤولية عن الخروقات المتكررة للقرار الأممي.

تفاصيل الغارات الإسرائيلية والضحايا

أفادت المصادر الميدانية والطبية بسقوط قتيلين وإصابة شخص آخر بجروح متفاوتة، إثر غارتين جويتين شنهما سلاح الجو الإسرائيلي على بلدتين في قضاءي النبطية وصور بجنوب لبنان. واستهدفت الغارة الأولى منزلاً في إحدى القرى التابعة للنبطية، بينما ركزت الضربة الثانية على محيط مدينة صور، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في الممتلكات والمنشآت المحيطة بمواقع القصف.

تحليل التداعيات على اتفاق وقف إطلاق النار

تثير هذه الغارات تساؤلات جدية حول قدرة اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار على كبح جماح العمليات العسكرية. ويرى مراقبون أن استمرار القصف الجوي الإسرائيلي تحت ذرائع أمنية يمثل تحدياً صارخاً للتفاهمات التي تم التوصل إليها برعاية دولية، لاسيما وأن الاتفاق ينص على وقف كافة العمليات القتالية والانسحاب التدريجي للقوات وفق جدول زمني محدد.

الموقف الرسمي والمساعي الدبلوماسية

على الصعيد السياسي، تواصل الحكومة اللبنانية اتصالاتها مع الأطراف الدولية الفاعلة، لاسيما الجانبين الأمريكي والفرنسي، للضغط نحو وقف هذه الخروقات وحماية المدنيين. وفي المقابل، يشدد الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل على ضرورة الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتعزيز الانتشار الأمني في المناطق الحدودية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تضع أمن المنطقة على المحك.

الخلاصة وآفاق الاستقرار

يبقى الوضع في جنوب لبنان رهناً بمدى التزام الأطراف بقواعد الاشتباك الجديدة ونجاح الوساطات في تفعيل آلية الرقابة الميدانية. وفي حال استمرار هذه الغارات، فإن احتمالية تقويض الاتفاق تظل قائمة، مما قد يعيد الأوضاع إلى مربع التوتر العسكري المباشر، وهو ما تسعى القوى الإقليمية والدولية لتجنبه في الوقت الراهن.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *