خطاب مرتقب لترامب وتصعيد عسكري شامل: هجمات إيرانية وحوثية تضرب العمق الإسرائيلي

خطاب مرتقب لترامب وتصعيد عسكري شامل: هجمات إيرانية وحوثية تضرب العمق الإسرائيلي

ترامب يترقب حسم المسار وسط قرع طبول الحرب

في تطور سياسي بارز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته توجيه خطاب رسمي للأمة يوم الأربعاء، يهدف من خلاله إلى تقديم تحديثات جوهرية حول مسار المواجهة العسكرية الحالية. وتأتي هذه الخطوة وسط تسريبات وتقارير تشير إلى احتمالية اتخاذ قرار بالانسحاب العسكري خلال أسابيع، شريطة تحقيق هدف تجريد إيران من قدراتها النووية، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة المشروطة والتصعيد الشامل.

جبهات مشتعلة: صواريخ من طهران وصنعاء ومسيرات من لبنان

ميدانياً، شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ اندلاع المواجهات، حيث تعرضت إسرائيل لهجمات متزامنة من ثلاث جبهات. فقد شنت إيران موجتين من الصواريخ الباليستية استهدفت مناطق متفرقة في العمق الإسرائيلي، ما أسفر عن إصابة 14 شخصاً في تل أبيب ووقوع أضرار مادية جسيمة بحسب ما أفادت به خدمات الإسعاف الإسرائيلية.

وعلى الجبهة اليمنية، أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) عن تنفيذ عمليتها العسكرية الثالثة ضمن ما وصفته بـ “معركة الجهاد المقدس”. وأكد المتحدث العسكري للجماعة أن العملية تمت بالتنسيق مع الجانب الإيراني وحزب الله، واستهدفت مواقع حساسة في جنوب إسرائيل بدفعة من الصواريخ الباليستية، مشدداً على أن العمليات لن تتوقف إلا بوقف العدوان ورفع الحصار.

وفي الشمال، واصل حزب الله اللبناني إرسال طائرات مسيرة انقضاضية نحو المستوطنات الإسرائيلية الشمالية، في إطار استراتيجية استنزاف الدفاعات الجوية الإسرائيلية وتشتيت التركيز العسكري.

إسرائيل ترد في قلب طهران واغتيال مهدي وفائي

رداً على هذه الهجمات، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربة استراتيجية استهدفت العمق الإيراني. وأكد البيان العسكري تصفية “مهدي وفائي”، رئيس فرع الهندسة في “فيلق لبنان” التابع لفيلق القدس، في غارة جوية استهدفت منشآت داخل الأراضي الإيرانية. ويُعد وفائي العقل المدبر للمشاريع الاستراتيجية تحت الأرض في سوريا ولبنان على مدار عقدين من الزمن.

كما أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى استكمال موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في العاصمة طهران، مؤكداً أن هذه الضربات تهدف إلى تعطيل مخططات إيران لتوسيع نفوذها العسكري في الشرق الأوسط وتقويض قدرات حزب الله في بناء الأنفاق والمخازن المتطورة.

مضيق هرمز: سلاح إيران الجديد في الحرب الاقتصادية

وعلى الصعيد الاستراتيجي والاقتصادي، وجه رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، رسالة حادة لترامب، معلناً أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا لمن يلتزم بالقوانين الإيرانية الجديدة. وأشار عزيزي بسخرية إلى أن ترامب حقق حلمه بـ “تغيير النظام”، ولكن في النظام البحري للمنطقة، في إشارة إلى خطة فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.

دخلت هذه المواجهة يومها الـ 32، حيث تتشابك المصالح الدولية مع الصراعات الإقليمية، وسط اضطرابات اقتصادية عالمية ناتجة عن التهديدات المستمرة للملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *