تفاصيل الخطة الإسرائيلية لتفكيك النظام الإيراني: مطاردات واغتيالات سرية
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في تقرير استقصائي حصري، عن ملامح حملة استخباراتية وعسكرية إسرائيلية غير مسبوقة. تهدف هذه الحملة إلى تنفيذ سلسلة اغتيالات قادة إيران البارزين وتفكيك مفاصل الأجهزة الأمنية، في استراتيجية تهدف إلى دفع طهران نحو الانهيار من الداخل عبر استهداف قياداتها "واحداً تلو الآخر".
ضربات نوعية في قلب طهران
نقلت الصحيفة أن الاستخبارات الإسرائيلية حققت اختراقات أمنية كبيرة، تجلت في تصفية مسؤولين رفيعي المستوى:
- علي لاريجاني: الأمين العام لمجلس الأمن القومي، الذي استُهدف بضربة صاروخية دقيقة بعد رصد تحركاته في العاصمة.
- غلام رضا سليماني: قائد قوات "الباسيج"، الذي قُتل في غارة جوية بناءً على معلومات استخباراتية ميدانية.
استراتيجية "الإخراج إلى العراء"
تعتمد الخطة الإسرائيلية، وفقاً لوثائق اطلعت عليها الصحيفة، على إجبار عناصر الأمن والحرس الثوري على مغادرة مقراتهم المحصنة. وبحسب التقرير، فقد تم تنفيذ العمليات التالية:
- القصف المكثف: إطلاق نحو 10 آلاف قذيفة استهدفت أكثر من 2200 موقع مرتبط بالحرس الثوري والباسيج.
- المطاردة في المخابئ: تتبع العناصر الأمنية في نقاط التجمع المؤقتة، مثل المجمعات الرياضية والمخابئ أسفل الجسور.
- استهداف التجمعات البديلة: قصف "استاد أزادي" الرياضي بعد رصد خطط لتجمع قوات الأمن فيه، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى من العناصر الأمنية.
الحرب النفسية: مكالمات الموساد المباشرة
لم تقتصر الحملة على العمل العسكري، بل شملت حرباً نفسية مباشرة. كشفت الوثائق أن عملاء الموساد بدأوا بالتواصل هاتفياً مع ضباط إيرانيين لتهديدهم بشكل شخصي.
وفي إحدى المكالمات المسربة، واجه عميل إسرائيلي ضابطاً إيرانياً رفيعاً قائلاً: "اسمك مدرج على قائمتنا السوداء، ونحن نعرف عنك كل شيء.. قف إلى جانب شعبك وإلا واجهت مصير قادتك". وأظهرت التسجيلات حالة من الانهيار المعنوي لدى بعض الضباط الذين أبدوا رغبتهم في تجنب المواجهة.
هل تنجح استراتيجية الإطاحة من الجو؟
رغم كثافة الضربات، يرى محللون سياسيون أن تغيير النظام عبر العمليات الجوية والاغتيالات يواجه تحديات معقدة. وصرح فارزين ناديمي، الباحث في معهد واشنطن، بأن النظام الإيراني قد يخرج "أكثر شراسة" إذا تمكن من النجاة من هذه الموجة.
تراهن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالياً على مثلث الضغط: تدهور الاقتصاد، الغضب الشعبي، واغتيالات قادة إيران، لخلق مسار لا رجعة فيه يؤدي في النهاية إلى سقوط النظام، مع التأكيد على أن الدور الحاسم يظل مرهوناً بحراك الشعب الإيراني في الداخل.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً